حل حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، أمس، في الطليعة في ست مناطق على الأقل من 13 في الدور الأول لانتخابات المناطق في فرنسا، جامعاً نسبة أصوات قياسية تراوح بين 27,2 و30,8 في المئة، بحسب تقديرات معاهد استطلاع الآراء.
وتقدمت الجبهة الوطنية بفارق كبير على المعارضة اليمينية والحزب الاشتراكي الحاكم في ثلاث مناطق رئيسة، في الشمال في منطقة (نور-با-دي -كاليه-بيكاردي)، حيث ترشحت رئيسة الجبهة مارين لوبن، وفي الجنوب الشرقي في منطقة بروفانس-الب-كوت-دازور، حيث تقدمت ابنة أختها ماريون ماريشال لوبن، وفي الشرق في منطقة الزاس-شامباني-اردان-لوران، حيث تقدم فلوريان فيليبو، أحد منظري الحزب.
وكان الناخبون الفرنسيون توجهوا إلى مكاتب الاقتراع للمشاركة في انتخابات المناطق التي تشكّل الاختبار الأخير قبل الاقتراع الرئاسي في 2017.
وخاطب رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الـ44,6 مليون ناخب مسجل قائلاً: «ليس عليكم فعل أي شيء سوى التصويت»، معتبراً أن «ورقة التصويت سلاح» في مواجهة الإرهاب.
وتنظم الجولة الثانية من الاقتراع الأحد المقبل.
وبعد ثلاثة أسابيع من أسوأ اعتداءات شهدتها فرنسا (130 قتيلاً ومئات الجرحى)، جرى الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة ودوريات لشرطيين وجنود مسلحين حول مراكز التصويت خصوصاً في العاصمة، في ظل حالة الطوارئ.
وفي الحي الباريسي الذي شهد هجمات المتطرفين، أبدى العديد من السكان رغبتهم في التصويت «لأن الحياة مستمرة».
وقال لوران دوبان (36 عاماً): «إنه اقتراع لم يتم تفسيره جيداً، حيث لا يعرف الناس جيداً لماذا يصوتون».
وتبقى صلاحيات مجالس المناطق مجهولة عند الكثيرين في فرنسا، وهي تراوح من إدارة الثانويات إلى مساعدة المؤسسات والإشراف على النقل العام.
وأدلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بصوته في تول، المدينة الواقعة في وسط فرنسا، وكان رئيس بلديتها فترة طويلة. وكان من المتوقع أن يفوز حزب الجمهوريين في أغلب المناطق، لكن نيات التصويت له تراجعت بعد الاعتداءات، واتجهت إلى اليمين المتطرف.
