خيم الضباب الدخاني الخانق الخطير أمس، على عاصمتي الصين والهند أكبر دول العالم من حيث عدد السكان فيما حذرت وكالة البيئة الأوروبية من ارتفاع نسبة تلوث الهواء في أوروبا.
وأبقت بكين على التحذير البرتقالي من التلوث وهو ثاني أعلى المستويات أمس فأغلقت طرقا سريعة وعلقت أو أوقفت أعمال بناء ونصحت سكانها بعدم الخروج.
وقالت وزارة الحماية البيئية في الصين إن التلوث الخانق كان بسبب الطقس السيئ. وتزداد الانبعاثات فوق شمال الصين أثناء الشتاء مع تشغيل أنظمة التدفئة في المدن علاوة على أن بطء حركة الرياح يعني أن الهواء الملوث لا ينقشع.
وفي نيودلهي سجلت محطة رصد تابعة للسفارة الأميركية 372 على مؤشر جودة الهواء ما يعني أن مستويات التلوث الجوي دخلت مرحلة خطيرة. وغطى ضباب دخاني كثيف المدينة وانخفض مستوى الرؤية إلى نحو 200 متر.
تحذير
في الأثناء، حذرت وكالة البيئة الأوروبية (إي إي إيه) من ارتفاع نسبة تلوث الهواء في أوروبا.
وذكرت المنظمة في كوبنهاجن أن معظم سكان المدن في أوروبا معرضون لتلوث الهواء رغم الجهود السياسية المبذولة لمكافحته.
وجاء في تقرير للمنظمة: «تلوث الهواء هو الخطر الصحي الأكبر الوحيد في أوروبا. إنه يقصر حياة الإنسان ويساعد في الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب ومشكلات التنفس والسرطانات».
وذكرت المنظمة في تقريرها أن تلوث الهواء مسؤول عن أكثر من 430 ألف حالة وفاة مبكرة في أوروبا عام 2012.
وبحسب التقرير، فإن من أخطر المواد الملوثة للهواء، الغبار والأوزون وثاني أكسيد النيتروجين.
ووفقا لدراسات المنظمة، فإنه من الممكن أن تنخفض حالات الوفاة المبكرة بمقدار 144 ألف حالة إذا التزمت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بمعايير منظمة الصحة العالمية في نسب الغبار.
كما صنفت الوكالة التركيز المرتفع لمركب البنزوبيرين الناتج عن استخدام مواقد الخشب والكتلة الحيوية ضمن مشكلات تلوث الهواء.
وبحسب بيانات الوكالة، فإن تلوث الهواء الناجم عن الغبار والأوزون وثاني أكسيد النيتروجين كان مسؤولا في ألمانيا عن حوالي 72 ألف حالة وفاة مبكرة عام 2012.