تبدأ غداً في باريس محاكمة أفراد شبكة لإرسال متطرفين إلى سوريا في غياب المتهم الرئيسي، وهو فرنسي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية.
وسيحاكم الفرنسي سليم بن غالم (35 عاماً) المدرج على قائمة المطلوبين من الولايات المتحدة والصادرة بحقه مذكرة توقيف دولية، غيابياً. ويعتبر أحد سفاحي «داعش».
وكان بن غالم مع مهدي نموش، مطلق النار في متحف بروكسل اليهودي، أحد سجاني الصحافيين الفرنسيين الأربعة الذين أفرج عنهم في ابريل 2014 بعد احتجازهم في سوريا لـ10 اشهر. وبحسب صحيفة لوموند استهدفه سلاح الجو الفرنسي في قصف على الرقة في الثامن من أكتوبر.
وبن غالم المقيم في سوريا منذ ربيع 2013، ملاحق لدوره الرئيسي في ارسال متشددين من فرنسا إلى هذا البلد.
وأحد المتهمين الستة الآخرين، لم يتوجه أبدا إلى سوريا. وبعد اتهامه بتجنيد متشددين، أكد أنه لم يقنع أحدا بالتوجه إلى سوريا وهي رحلة لم يكن هو مستعداً للقيام بها.
علاقات
وكان يقيم علاقات مع محمد الشملان زعيم جماعة فرسان العزة المتشددة، الذي حكم عليه بالسجن تسع سنوات في يوليو الماضي.
ومر الذين توجهوا إلى سوريا بتجارب مختلفة. بقي أحدهم في هذا البلد لعام ونصف العام واتهم خلال هذه الفترة بالقتال مع «جبهة النصرة» ثم «داعش»، وبتجنيد متشددين بينهم أربعة من المتهمين ونفى ذلك.
وشكا في اتصال هاتفي من ان «اخوانه» الذين التحقوا به غادروا «من دون ان يفعلوا شيئاً»، «لسنا هنا في ناد للتسلية والترفيه!». واتهمه الادعاء بالاضطلاع بدور رئيسي، لكنه رفض تهمة تجنيد أفراد.
تبريرات
ويؤكد المتهم كما آخرون في هذه القضية، بأنه توجه إلى سوريا للمساعدة والقيام بعمل انساني وليس لحمل السلاح، وهي التبريرات المعهودة في هذا النوع من الملفات.
ولا تخشى محاميته نويمي كوترو سيلسينسكي من حصول أي «التباس» بين هذا الملف والأحداث الأخيرة، لكنها أشارت إلى «أجواء غريبة جداً».
وكان موكلها اختير مع أحد المتهمين ليكون ضمن وحدة نخبة من 10 مقاتلين مكلفين تنفيذ عمليات اغتيال.
ويؤكد الأعضاء الآخرون في شبكة فال دومارن أنهم ظلوا ما بين 10 أيام وشهرين في سوريا. وأكد أحدهم أنه أرغم على القتال. ولأنه كان يفتقر إلى الخبرة، حاول البقاء بعيدا عن الخطوط الأولى للجبهة واختبأ في منزل. وشعر بخوف كبير من القصف، ولم يكن حتى حينها يدرك المخاطر.
وتستمر المحاكمة حتى السابع من ديسمبر.