أظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أن وزارة العدل الأميركية قدمت مقترحات محددة للحكومات في أوروبا وغيرها حول كيفية تشديد قوانين مكافحة الإرهاب، من أجل القبض على الراغبين في الانضمام للجماعات المتشددة مثل تنظيم داعش.

وقال مسؤول على دراية بهذا الأمر، إن مسؤولي الحكومة الأميركية وزعوا الوثيقة على وكالات حكومية في الخارج في وقت سابق من العام الجاري، في إطار جهود إدارة الرئيس باراك أوباما لتتبع ووقف طوفان المقاتلين الأجانب، الذين يتجهون من أوروبا إلى سوريا والعراق.

وفي أعقاب اعتداءات باريس هذا الشهر والحملة الأمنية المشددة في بلجيكا هذا الأسبوع تتعرض وكالات إنفاذ القانون والمخابرات لضغوط لوقف سيل الانضمام لصفوف داعش ومنع المتشددين الذين تمرسوا على القتال من العودة لأوطانهم وشن هجمات.

وبدأ المسؤولون الأميركيون منذ أوائل 2014 مطالبة الدول الأوروبية بتنفيذ تعديلات قانونية تستهدف تنظيم داعش، لكن الوثيقة المؤرخة في شهر مارس 2015 تفصل الخطوات التي حثت وزارة العدل الأميركية الحكومات الأخرى على النظر فيها، ومنها تقديم «من يطمحون للقتال في الخارج» للمحاكمة قبل أن يتوجهوا إلى سوريا أو العراق.

وعلى وجه الخصوص تحث الوثيقة الحكومات على النظر في تجريم السفر إلى مناطق معينة مثل المناطق التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش أو محاولة الانضمام لجماعة ترى حكومة أجنبية أنها منظمة إرهابية.

وقالت الوثيقة: في الولايات المتحدة أثبت هذا النهج فاعليته في التصدي لسفر الراغبين في القتال في الخارج.

استهداف «الأفعال التحضيرية»

أشارت الوثيقة أنه بموجب القانون الأميركي ليس على المدعين الاتحاديين «إثبات وجود صلة بأنشطة إرهابية بعينها» من أجل توجيه الاتهام لمشتبه به في جريمة ما، وليس عليهم سوى إظهار أن الشخص موضع الاشتباه كان ينوي «دعم أو الانضمام إلى» جماعة وصمتها الحكومة بالفعل بأنها منظمة إرهابية.

وحثت الوثيقة الحكومات الأخرى على النظر في اتخاذ خطوات مماثلة، لتجريم ما وصفه مدعون أميركيون «بالأفعال التحضيرية» لمن يتجهون للتشدد الديني، ومن يجندهم تنظيم داعش.