تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لفرنسا بتقديم المزيد من الدعم، والذي يشمل أيضاً الدعم العسكري، في ظل التهديد الإرهابي الذي يشكله تنظيم داعش، في حين أعلن السفير الروسي في باريس ألكسندر أورلوف، أن بلاده على استعداد لتشكيل هيئة أركان مشتركة ضد التنظيم الإرهابي تضم فرنسا والولايات المتحدة وحتى تركيا.

وأكدت ميركل أن بلادها ستقدم لفرنسا المزيد من الدعم، والذي يشمل أيضاً الدعم العسكري، في ظل التهديد الإرهابي الذي يشكله تنظيم داعش. وقالت، أمس، خلال نقاش عام حول ميزانية عام 2016 في البرلمان الألماني «بوندستاج» وقبيل لقائها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند: «إذا تطلب الأمر المزيد من المشاركة، فلن نستبعد ذلك من البداية». وذكرت ميركل: «نقف متضامنين بجانب فرنسا». وأوضحت أنه حان وقت تنشيط هذا التضامن، مشيرة في ذلك إلى المشاركة العسكرية لألمانيا في العراق وأفغانستان على سبيل المثال.

هيئة مشتركة

في الأثناء قال السفير الروسي في باريس ألكسندر أورلوف متحدثاً لإذاعة «أوروبا 1» الفرنسية: «إننا مستعدون.. للتخطيط معاً لضربات على مواقع داعش ولتشكيل هيئة أركان مشتركة من أجل ذلك مع فرنسا وأميركا وكل الدول الراغبة في المشاركة في هذا الائتلاف». وأضاف «إن كان الأتراك يرغبون في ذلك أيضاً، فإننا نرحب بهم».

غير أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أعرب، أول من أمس، بعد محادثات أجراها مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند في البيت الأبيض، عن تحفظات شديدة حيال إمكانية التعاون مع روسيا ما يحد من إمكانية تشكيل ائتلاف كبير يضم موسكو. وحذر أوباما بوضوح من أن التعاون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون في غاية الصعوبة، طالما أنه ليس هناك تغيير استراتيجي في موقفه حيال الملف السوري.

وتأخذ واشنطن وباريس على روسيا تركيز غاراتها على المعارضة السورية المعتدلة وليس على مواقع تنظيم داعش ودعمها للرئيس بشار الأسد.