أقرّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تشكيلة الحكومة الـ64 للجمهورية التركية برئاسة أحمد داود أوغلو رئيس حزب العدالة والتنمية، وبينهم صهره بيرات البيرق الذي عيّن وزيراً للطاقة.
وعقب استقباله من طرف أردوغان عقد أوغلو مؤتمرا صحفيا أعلن فيه أسماء طاقمه الحكومي.
وتضم التشكيلة الجديدة العديد من الشخصيات التي تعتبر قريبة من اردوغان الذي حقّق حزبه حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 12 عاماً، فوزاً كبيرا في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في الأول من نوفمبر واستعاد الغالبية المطلقة 49.5 في المئة من الأصوات التي كان خسرها قبل خمسة أشهر.
وبين هذه الشخصيات افكان ألا وزيراً للداخلية وبينالي يلديريم وزيرا للمواصلات.
غياب باباجان
ولا تضم التشكيلة الحكومية الجديدة علي باباجان النائب السابق لرئيس الوزراء المكلف الاقتصاد، والذي يلقى تقديراً في عالم الاعمال. وسيحل محله في هذا المنصب وزير المالية السابق محمد شيمشيك الذي يحظى هو أيضا بثقة الأسواق.
وعهد بحقيبة الخارجية وهي حقيبة حساسة في ظل الأزمات الإقليمية الكثيرة التي تواجهها تركيا، إلى محمود جاوش اوغلو الذي استعاد بذلك وزارة ترأسها حتى اغسطس الماضي.
وفي كلمة مقتضبة إلى الصحافيين، أكّد داود أوغلو أنّ «إصلاحات بنيوية ستبدأ خلال ولايته التي تستمر أربع سنوات».
أفضل مرشّحين
وأوضح أنه تم اختيار أفضل المرشحين لتولي مختلف المناصب الوزارية، وقال إنه تم الدفع بعناصر شابة في التشكيلة الجديدة.
وتنتظر تحديات اقتصادية وأمنية كثيرة الفريق الحكومي الجديد الذي يتحتم عليه إعادة تحريك اقتصاد يواجه صعوبة، والتعامل مع عودة النزاع مع المتمردين الأكراد في جنوب شرق البلاد ومع مخاطر تنظيم داعش والأزمة السورية.
وأعلن اردوغان منذ الآن عزمه على إصلاح الدستور الحالي بهدف نقل القسم الأكبر من السلطات التنفيذية من رئيس الوزراء إلى رئيس الدولة.
وترفض المعارضة هذا المشروع رفضا قاطعا معتبرة أنّه يصوّر نزعة اردوغان إلى التسلط.
وفاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المبكرة بـ317 مقعدا من أصل 550، بينما حصد حزب الشعب الجمهوري 134 مقعدًا، وحزب الشعوب الديمقراطي 59 مقعدا، وحزب الحركة القومية أربعين مقعدا.