طالبت فرنسا بأن يتاح لأوروبا الاطلاع على بيانات نظام سويفت لتحويل الأموال، بهدف مكافحة المتشددين، فيما رأت منظمة أن النظام البريطاني لمكافحة الفساد وغسيل الأموال غير ملائم، ويجب تعديله.
وقال وزير المالية الفرنسي ميشيل سابان أمس، إنه يجب أن تتاح لأوروبا إمكانية الاطلاع على بيانات نظام سويفت للتحويلات المالية بين البنوك، في إطار التحرك لشن حملة صارمة على تمويل الجماعات المتشددة.
وأضاف سابان أن نظام سويفت للتحويلات المالية له خادمان أحدهما في أوروبا، والآخر في الولايات المتحدة، لكن أوروبا تعتمد على ذلك الموجود بالولايات المتحدة في الوقت الحالي لاستخراج البيانات. وقال في مؤتمر صحافي: نحن الأوروبيون ليست لدينا القدرة على استغلال بياناتنا. لا أظن أن من الممكن أن يستمر هذا الوضع.
ويوفر نظام سويفت خدمات تحويل خطابات الائتمان والمعاملات الخاصة بالأموال والسندات بين 9700 بنك في 209 دول. وجاءت كلمة سابان في وقت تتركز فيه الأنظار على تمويل الجماعات المتشددة، في أعقاب اعتداءات باريس.
غير ملائم
في غضون ذلك، قالت مجموعة بارزة في مجال مكافحة الفساد، إن نظام بريطانيا «غير الملائم» لمكافحة غسل الأموال ترك البلاد عرضة لتدفق تمويلات الفساد والإرهاب، وإن هذا النظام بحاجة لتعديل جذري.
ووفقاً لتقرير فرع منظمة الشفافية الدولية في المملكة المتحدة ففي كل عام تتدفق مليارات من الجنيهات الاسترلينية من الأموال القذرة عبر بريطانيا، لكن نظام تحديد هذه الأموال مفكك، ولا يعول عليه، ما يجعله غير فعال.
وقال مدير قسم الدعم والأبحاث في فرع المنظمة بالمملكة المتحدة نيك ماكسويل، إن نظام الإشراف البريطاني الذي ينبغي أن يحمي البلاد من تمويل المجرمين والإرهابيين لا يصلح لهذا الغرض. وأضاف أن هذه الثغرات يمكن أن تستغل من قبل منظمات إرهابية متطورة، إلى جانب الفاسدين.
وذكر التقرير أن العقوبات التي تفرض على أشخاص مثل المحامين ووكلاء العقارات، الذين لا يلتزمون بقواعد مكافحة غسل الأموال ليست قوية بما يكفي لتشكل رادعاً.