فرضت سلطات شبه جزيرة القرم، أمس، حالة الطوارئ، بعد انقطاع كامل للتيار الكهربائي، بسبب تفجير أبراج كهرباء تمد المنطقة بالطاقة من أوكرانيا. وقالت وزارة الحالات الطارئة الروسية في القرم، إن انقطاعاً للتيار الكهربائي القادم من أوكرانيا سببه عمل تخريبي، وإن خطي كهرباء يمدان القرم بالطاقة من أوكرانيا تضررا، ونتيجة لذلك انقطع التيار الكهربائي عن نحو مليوني شخص.

وقطعت شبكة الإنترنت والمياه عن بعض المنازل، لكن شبكة الاتصالات الهاتفية تعمل. وأوضح نائب رئيس بلدية سيفاستوبول أندريه ديومين، أنه تم توجيه مخصصات للخدمات الاجتماعية. وأضاف أنه بقرار من إدارة جمهورية القرم فرضت حالة طوارئ في شبه الجزيرة.

وقالت وزارة الحالات الطارئة إنه بعد انقطاع الكهرباء من أوكرانيا، تم تشغيل مولدات جمهورية القرم، وتم ربط مدن سيمفيروبول ويالطا وساكي جزئياً. وأضافت أنه تم تزويد المستشفيات والمراكز الحساسة الأخرى بالكهرباء بوساطة المولدات.

4 خطوط

وذكرت وكالة الأنباء الروسية تاس، أن الكهرباء تصل من أوكرانيا عبر أربعة خطوط للتوتر العالي. وذكرت وكالة الأنباء الأوكرانية أونيان، أن اثنين من هذه الخطوط تعرضا للتخريب. ونشرت شركة الكهرباء الحكومية الأوكرانية «أوكرينيرغو» صوراً لعمود كهربائي سقط أرضاً، ولعمود آخر متضرر. وقالت إن طبيعة الأضرار تشير إلى تخريب ربما باستخدام عبوات ناسفة.

تخريب

وذكرت وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي»، أن عملية التخريب جرت في منطقة خيرسون شمال القرم في الأراضي الأوكرانية. ويبدو أن الخطين الآخرين للتوتر العالي توقفا عن العمل بسبب الانفجار.

وصرح النائب الأول لرئيس حكومة القرم ميخائيل شيريميت لوكالة تاس، بأن شبه الجزيرة لا يمكنها أن تؤمن لنفسها سوى نصف احتياجاتها من الكهرباء.

وفي مدينة سيباستوبول الساحلية، ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس، أن الكهرباء قطعت عند الساعة الثانية بالتوقيت المحلي.

وألحقت شبه جزيرة القرم التي كانت جمهورية تتمتع بحكم ذاتي وناطقة بالروسية في أوكرانيا، بالاتحاد الروسي في مارس 2014 بعد استفتاء نظم فيها على إثر إطاحة الرئيس الموالي لروسيا فكتور يانوكوفيتش. ويعتبر الغربيون هذا الاستفتاء غير شرعي، ولا يعترفون بإجراءات ضم شبه الجزيرة إلى روسيا.