ارتفع مستوى الخوف على الحريات مع ارتفاع صوت الحرب على الإرهاب في فرنسا، حيث يشكو أنصار الحريات المدنية من أن الحملة قد تؤدي إلى تقليص الحقوق الأساسية حتى بعد زوال الأزمة، ولكن من الصعب سماع اعتراضاتهم وسط النداءات التي تطالب بتشديد القوانين والتفاصيل التي تتكشف عن الهجمات والأنباء عن غارات قصف شنتها فرنسا على مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش في سوريا.

وأقرت الجمعية الوطنية أو المجلس الأدنى في البرلمان الإجراءات الأمنية الكاسحة الجديدة يوم الخميس بشبه إجماع، إذ وافق عليها 551 عضوا، ولم يرفضها سوى ستة. وفي مجلس الشيوخ في اليوم التالي كان عدد الأصوات الموافقة 336 ولم يعترض أحد.

وفي استطلاع للرأي العام لمؤسسة إيفوب نشر نهاية الأسبوع قال 84 في المئة ممن شاركوا في الاستطلاع انهم «لا يمانعون في قبول مزيد من القيود وبعض التقييد للحريات».

وقال نويل مامير أحد النواب الذين صوتوا برفض الإجراءات الجديدة «الحكومة تقدم ضمانات الأمن إلى مجتمع مصدوم يطلب المزيد والمزيد من الأمن ولو كان الثمن التضحية بحرياته».

وقال لرويترز إنه «في غضون بضعة أشهر سيفيق هؤلاء الناس على الآثار ويدركون أنه باسم مكافحة الإرهاب أصبحت البلاد في حالة انعزال وانتهكت حرياتنا الفردية والجماعية».

وتقول الحكومة التي صدمت بالهجمات وتخشى وقوع المزيد إنها ليس لديها وقت تضيعه.

وتمنح حالة الطوارئ ـ التي أعلنت بادئ الأمر لمدة 12 يوما، لكن تم الآن تمديدها حتى 14 من فبراير ـ الشرطة سلطات واسعة لتفتيش الناس والمنازل إذا ثار اشتباه بوجود أي نشاط تآمري.

وتقر جماعات الحريات المدنية مثل رابطة حقوق الإنسان أو منظمة العفو الدولية بأن حالة الطوارئ المبدئية لمدة 12 يوما ضرورية، لكنها انتقدت بشدة مدها لثلاثة أشهر، وخطط هولاند لمزيد من الإجراءات الأمنية.

وقال مدير العفو الدولية لشؤون أوروبا وآسيا الوسطى جون دالوسين «من المفارقة تعطيل حقوق الإنسان من أجل حمايتها».