اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بالإجماع ودعا فيه كل الدول إلى التحرك ضد تنظيم داعش يظهر أن العالم اتحد ضد «طائفة الموت الشريرة» هذه، ووصف القرار بأنه «لحظة مهمة»، في وقت دعت موسكو بريطانيا إلى أن تتعاون مع روسيا بشأن توجيه ضربات في سوريا.

وقال كاميرون في بيان أن هذا التصويت يمثل «لحظة هامة لأن مجلس الأمن دعم بالإجماع التحرك ضد طائفة الموت الشريرة هذه، في سوريا كما في العراق. وجدد أيضاً التأكيد على عزمه التوصل إلى حل سياسي للنزاع في سوريا».

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أن «العالم اتحد ضد التنظيم. المجتمع الدولي اجتمع وصمم على القضاء على (هذا التنظيم) الذي يهدد شعوب كل الدول وكل الديانات».

وتابع البيان أن «التصويت. يظهر بما لا يرقى إليه شك حجم الدعم الدولي لفعل المزيد في سوريا وللتحرك بشكل حاسم لاجتثاث داعش».

وقال ناطق باسم كاميرون إن رئيس الوزراء البريطاني سيلتقي بالرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند غداً الاثنين لمناقشة مكافحة الإرهاب في سوريا والعراق.

تعاون

في سياق متصل، أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مقابلة أذيعت أمس، إنه يجب أن تتعاون بريطانيا مع روسيا فيما يتعلق بأي ضربات جوية تنفذها في سوريا.

ووجهت بريطانيا بالفعل ضربات جوية ضد التنظيم في العراق إلا أن كاميرون يريد أن يحذو حذو حلفائه بتمديد العملية لتشمل مواقع المتشددين في سوريا وقال إنه سيقدم خطة للبرلمان للقيام بذلك.

وقالت زاخاروفا في برنامج «فيستي» الذي يتناول الشؤون الجارية إن أي عمل بريطاني «يجب أن يكون دون شك ناجماً عن تعاون حتى لا تؤدي الخطوات إلى تدمير الدولة السورية.

وأشارت الناطقة إلى تصريحات السفير السوري في موسكو التي أفادت بأن الدول التي تنسق نشاطها العسكري مع روسيا تعتبرها سوريا أنها تنسق نشاطها معها.

من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن هناك حاجة لتعاون دولي لمواجهة الإرهاب.

وذكر بيان صادر عن الكرملين أن بوتين أرسل برقية تعازي إلى رئيس مالي وقال إن هناك حاجة «لتعاون دولي واسع» لمواجهة الإرهاب العالمي.

وكان بوتين تعهد يوم الثلاثاء الماضي بملاحقة المتشددين المسؤولين عن تفجير طائرة روسية في شبه جزيرة سيناء المصرية يوم 31 أكتوبر وتكثيف الغارات الجوية على المتشددين في سوريا وذلك بعد أن خلص الكرملين إلى أن تفجير الطائرة نجم عن قنبلة.

وتحدث بوتين ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند عبر الهاتف واتفقا على تعزيز تنسيق عملياتهما العسكرية لمحاربة المتشددين في سوريا.