الانتحارية حسناء، فتاة فرنسية من أصل مغربي، لم تتجاوز السادسة والعشرين من عمرها. كانت تعيش حياتها كأي فتاة أوروبية تشرب الخمر وتلبس الملابس الشفافة الضيقة، وترافق الأصدقاء الى أن تغيرت حياتها فجأة وارتدت الحجاب والتحقت بتنظيم داعش؛ وكانت النتيجة تفجيرها لنفسها في شقة في قلب باريس.
وقالت والدة الفتاة «حسناء انتحارية سان دوني» إن ابنتها كانت ضحية لعملية غسيل دماغ، وفقا لما نشرته صحيفة «التايمز» البريطانية. وأضافت الصحيفة أن حسناء بدأت ارتداء البرقع قبل أقل من عام فقط.
كما ورد على لسان معارفها أنها كانت مدمنة على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وتحب ارتداء الألبسة الغريبة والقبعات العريضة، حتى إنهم كانوا يلقبونها «فتاة الكوبوي».
ونقلت الصحيفة عن شقيقها، يوسف آية بولحسن، أن شقيقته كان لها عالمها الخاص، وأنه لم يرها أبدا في يوم من الأيام تفتح «القرآن الكريم». وقال إنها كانت دوما مشغولة بهاتفها المحمول و«فيسبوك» و«واتس آب».
وأوضحت تقارير إعلامية فرنسية أن الانتحارية حسناء آية هي ابنة خالة البلجيكي ذي الأصول المغربية عبد الحميد أبا عود المشتبه به الأول في التدبير لهجمات باريس الإرهابية.
وحسب المعلومات المتوفرة فإن حسناء كانت تقيم رسميا في منطقة «كليشي سو بوا»، المحاذية لسان دوني شمالي باريس، وهي مشرفة على إدارة شركة عقارية صغيرة.
وتعتبر قريبة أبا عود أول امرأة تفجر نفسها على الأراضي الفرنسية، حيث قامت الشرطة المختصة في مكافحة الإرهاب بعملية مداهمة لمبنى بسان دوني.
وقد تمكنت حسناء من تفجير نفسها قبل أن تقوم الشرطة باعتقالها فيما قتل ثلاثة مشتبه فيهم واعتقل سبعة آخرون.
وأوضحت صحف فرنسية أن قريبة أبا عود، كانت تخضع إلى التنصت ومتابعة خاصة مستمرة من قبل ما لا يقل عن ثلاثة أجهزة مختلفة إدارية وجنائية واستخباراتية.
ولم تكن الشكوك حول علاقتها بـ«أبا عود» هي أساس الشبهات، بل لتورطها في قضايا تهريب مخدرات، قبل ظهور مؤشرات في الفترة الأخيرة على تورطها في أنشطة إرهابية.
وحسب موقع صحيفة «لا دبيش» الفرنسية، فعند تمام الساعة السابعة والنصف، مساء الأربعاء، حاول رجال الشرطة تنفيذ عملية اقتحام للشقة، وقبل عملية الاقتحام سألها شرطي عبر مكبر الصوت «عن مكان حبيبها»، يقصد «عبدالحميد أبا عود»، قبل أن تصرخ مجيبة عليه من داخل الشقة بأنه «ليس حبيبي»، ثم قامت بتفجير نفسها بعد اقتحام الشرطة للشقة.