تعهد وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم الطارئ ببروكسل أمس، بالتضامن مع فرنسا في أعقاب هجمات باريس قبل أسبوع، واتفقوا على سلسلة من الإجراءات الجديدة، بشأن تشديد مراقبة الحدود والسيطرة على الأسلحة، بينما استحوذ الاقتراح بتشكيل جهاز استخبارات أوروبي مشترك على اهتمام المجتمعين.
وطلب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف عقد اجتماع طارئ بعد هجمات في باريس. وقال أثناء وصوله إلى مكان المحادثات: طلبنا عقد هذا الاجتماع لأننا نريد أوروبا، التي ضيعت الكثير من الوقت في أمور عاجلة، أن تتخذ قرارات عليها أن تتخذها.
وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره: نحن هنا لنظهر لزملائنا الفرنسيين والشعب الفرنسي أننا نقف إلى جانبهم، ونحن مصممون على أن نقوم برد واضح وقاسي.
وأشار إلى أنه من المهم أن تفعل أجهزة الأمن الأوروبية المزيد لتبادل المعلومات، وهو أمر كرره نظيره الإيطالي.
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ديميتريس أفراموبولوس، إن المفوضية الأوروبية تقترح إنشاء وكالة مخابرات أوروبية، كما دعا الوزراء إلى إبرام اتفاقية بحلول نهاية العام، بشأن تبادل بيانات المسافرين.
ومن جهته، أكد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أن دول الاتحاد الأوروبي اتفقت على خطط لإنشاء سجل بأسماء ركاب الطائرات، وشن حملة على تهريب الأسلحة وتشديد الرقابة على الحدود.
وفي كلمته خلال اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل قال الوزير، إن فرنسا حصلت على دعم في النقاط الثلاث التي ترغب بشدة في التعامل معها.
وقال كازنوف على التلفزيون الفرنسي من بروكسل: اتخذنا قرارات قوية وعملية تظهر نتائجها قبل نهاية العام.
وفي السياق، قررت دول الاتحاد الأوروبي الجمعة فرض تدابير مراقبة معززة «فوراً» على حدود الاتحاد الخارجية لجميع المسافرين، بما يشمل الرعايا الأوروبيين.
وأوضحت المصادر أنه تقرر أيضاً مراجعة قوانين فضاء شنغن على وجه السرعة، بحيث تسمح بفرض «تدابير مراقبة منهجية لرعايا أوروبيين»، في حين تخصص إجراءات المراقبة المنهجية المشددة حالياً لرعايا الدول من خارج الاتحاد الأوروبي.
وكان وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي عقدوا اجتماعاً طارئاً أمس في بروكسل «لتعزيز الرد الأوروبي» على التهديد الإرهابي، والتصدي للثغرات الأمنية الخطرة.
وأبرز مثال على هذه الثغرات تمكن المتشدد البلجيكي المغربي الأصل عبد الحميد أبا عود مدبر اعتداءات باريس من العودة إلى أوروبا دون أن يتم رصده.
وعرض المفوض الأوروبي المكلف الشؤون الداخلية ديمتريس افراموبولوس إقامة وكالة استخبارات أوروبية، قائلاً: يجب أن يكون التعاون بيننا مستنداً إلى الثقة والفاعلية.
ورغم أن مثل هذه الوكالة لا يمكن تشكيلها دون تعديل للمعاهدات لأن الاستخبارات من صلاحيات السلطة الوطنية لكل بلد. إلا أن افراموبولوس قال، أعتقد أن هذه هي اللحظة لاتخاذ خطوة أخرى إلى الأمام، ووضع أسس تشكيل وكالة استخبارات أوروبية.
