في الوقت الذي نفى فيه وزير الداخلية الفرنسي أن تكون بلاده تلقت تحذيرات من دول أوروبية بشأن وجود عبدالحميد أباعود، المحرض الرئيسي لاعتداءات باريس، في أراضيها، كُشف النقاب عن تقرير أميركي يحذر من هجمات قد يشنها تنظيم داعش في أوروبا، ويذكر اسم مدبر هجمات باريس.
حذر تقرير للاستخبارات الأميركية يعود إلى مايو من هجوم منسق في أوروبا ينفذه تنظيم داعش، وذلك بعد استخلاص النتائج إثر تفكيك شبكة إرهابية في بلجيكا في يناير.
ويذكر التقرير غير المصنف سرياً، وأعده مكتب الاستخبارات والتحليل الأميركي التابع لوزارة الأمن الداخلي بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفدرالية «إف بي آي» والمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، بوضوح عبدالحميد أباعود الذي يعتبر المحرض الرئيسي لاعتداءات باريس.
كما يشير إلى فرضية أن هذا المتشدد البلجيكي حاول التضليل بأنه قُتل في أواخر 2014 خلال معارك في سوريا، حتى تخفف السلطات البلجيكية جهود ملاحقته. وكانت الشرطة البلجيكية نفذت عملية لمكافحة الإرهاب على نطاق واسع في العديد من المدن، خصوصاً في فيرفييه (شرق)، أدت إلى مقتل اثنين من المتشددين ضمن مجموعة عاد بعض أعضائها من سوريا، وكانوا يخططون لشن اعتداءات وشيكة.
وتابع التقرير الأميركي أن إحباط هذه الاعتداءات في بلجيكا، أظهر أن المجموعة المتشددة زادت قدرتها العملانية بدرجة.
وأضاف أن العقل المدبر المفترض لهذه الاعتداءات في بلجيكا هو عبدالحميد أباعود، وأنه كان ينسق العمليات من أثينا بوساطة هاتفه النقال.
نفي فرنسي
وفي الأثناء، نفى وزير الداخلية برنار كازنوف، إن تكون فرنسا تلقت معلومات من دول أوروبية أخرى تشير إلى أن عبدالحميد أباعود دخل أوروبا حتى 16 نوفمبر، أي بعد يومين من مقتل 129 شخصاً في العاصمة الفرنسية.
وقال كازنوف خلال مؤتمر صحافي «لم نتلق أي معلومات من دول أوروبية قد يكون انتقل عبرها قبل الوصول الى فرنسا، توحي بانه تنقل في أوروبا ووصل الى فرنسا». وتابع «لم يبلغنا جهاز استخبارات من دولة من خارج أوروبا انه علم بوجوده في اليونان إلا بعد اعتداءات باريس»، مذكرا بان مذكرة توقيف أوروبية كانت صادرة بحق اباعود الذي كان يعتقد انه في سوريا.
وأضاف: «في 16 نوفمبر بعد هجمات باريس أشار جهاز مخابرات خارج أوروبا إلى أنه نما إلى علمه أنه موجود في اليونان».