أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيلجأ إلى حق النقض «الفيتو» في حال أقر الكونغرس مقترح قانون تقدم به مشرعون من الحزب الجمهوري للحد من استقبال البلاد للاجئين من سوريا. فيما رفضت كرواتيا قبول مهاجرين تريد سلوفينيا إبعادهم.

وعزا البيت الأبيض في بيانه اتخاذ أوباما هذا القرار إلى أن هذا التشريع يضع شروطا ليست ضرورية أو عملية ستعرقل بشكل غير مقبول جهود مساعدة بعض من أكثر الناس عرضة للخطر في العالم. وأضاف البيان أن الشروط المقترحة لن توفر أمنا إضافيا مهما للشعب الأميركي بل ستؤدي إلى تأخيرات وعراقيل كبيرة في الوفاء ببرنامج حيوي يرضي الأهداف الإنسانية والأهداف المتعلقة بالأمن القومي.

وقال البيان إن طالبي اللجوء من جميع الجنسيات و من بينهم السوريون والعراقيون يخضعون لعمليات فحص أمني دقيق وصارم وشامل مضيفا أن الإجراءات غير العملية التي يتضمنها مشروع القانون ستؤدي فقط إلى عرقلة الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لمساعدة الأشخاص الأكثر ضعفاً في العالم وعلى رأسهم ضحايا الإرهاب.

يذكر أن مجلس النواب - الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري - سيبدأ التصويت على مشروع القانون ابتداء من اليوم الجمعة و في حال أقر فإن الدستور الأميركي يعطي الرئيس الحق باستعمال الفيتو فور تلقي القانون.

رفضالى ذلك، رفضت كرواتيا طلبا من سلوفينيا بقبول إعادة 162 مهاجرا تعتزم لوبليانا إبعادهم لانهم قدموا من دول لا تشهد نزاعات كما أفاد مصدر في الشرطة الكرواتية الخميس.

وقال الناطق باسم الشرطة دوماجوي دزيغوموفيتش «لقد طلبت منا سلوفينيا ء قبول 162 شخصا. لقد رفضنا وأبلغنا هذه الدولة المجاورة لنا بالوضع». وأضاف انه من المرتقب إجراء مناقشات عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة اليوم الجمعة بين المسؤولين الاقليميين المكلفين أزمة الهجرة لبحث الوضع.

ونتيجة لذلك قررت صربيا المجاورة لكرواتيا حصر دخول أراضيها بالمهاجرين السوريين والعراقيين والافغان فقط على أن تبعد الآخرين إلى مقدونيا. وعند الدخول الى صربيا في ضواحي بلدة ميراتوفاتش (جنوب)، على المهاجرين أن يبرزوا وثائق هوية أو على الاقل وثائق صادرة عن السلطات اليونانية أو المقدونية تثبت هويتهم. ووصل أكثر من 800 الف مهاجر الى اوروبا عبر البحر وعدد كبير منهم عبر البلقان منذ مطلع السنة وغالبيتهم من الشرق الاوسط.

منطقة «شينجن» مصغرة

في الاثناء، ناقشت حكومة هولندا داخليا ومع حلفائها خطة لفحص جوازات السفر على حدود عدة دول في غرب أوروبا في مسعى للسيطرة على توافد أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين.

وتنتهك فكرة إقامة «منطقة شينجن مصغرة» داخل منطقة شينجن في أوروبا على ما يبدو المعاهدة التي تضمن حرية السفر بين 26 دولة من أعضاء الاتحاد.

وقالت ناطقة باسم المفوضية الأوروبية امس الخميس إن المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد لم تتلق مقترحات رسمية فيما يتعلق بإنشاء«منطقة شينجن مصغرة» داخل المنطقة القائمة المسموح بالتحرك بين دولها بلا جوازات سفر.

وأوضح وزير الداخلية الألماني توماس دو مازيير في مؤتمر صحفي في برلين إن نظيره الهولندي طرح الفكرة معه لكن المانيا ليست متحمسة لها. وأضاف يجب أن يكون هدفنا السياسي هو أن تعمل منطقة شينجن بكاملها... كل ما عدا ذلك ستكون مجرد اعتبارات إضافية

وذكر تقرير في صحيفة «دي تليغراف» أن«منطقة شينجن المصغرة» ستشمل النمسا والمانيا وبلجيكا ولوكسمبورج وهولندا وتنطوي على إنشاء مخيمات مؤقتة للمهاجرين خارج هذه الحدود.

100

تعهد الرئيس الاميركي باراك اوباما بمواصلة جهوده لإغلاق معتقل غوانتانامو العسكري المثير للجدل، وقال إن عدد المعتقلين فيه قد يقل قريبا عن 100 معتقل. وحاول اوباما مرارا اغلاق المعتقل الذي يأوي حاليا 107 معتقلين، إلا ان الكونغرس أحبط محاولاته. ووعد البيت الابيض بوضع خطة جديدة قريبا لنقل السجناء المتبقين في المعتقل الى دول أخرى أو إلى الولايات المتحدة.

وكان اوباما قد أكد اثناء ترشحه للرئاسة وتوليه ذلك المنصب ان الاعتقال غير المحدود وأساليب التحقيق المشددة وصور المعتقلين في أقفاص وهم يرتدون الملابس البرتقالية، ينتهك مبادئ اميركا ويمنح المتشددين أداة فعالة لتجنيد المقاتلين. إلا انه دخل في خلافات قانونية وسياسية عند توليه منصبه في البيت الابيض.