اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الحرب في سوريا لا يمكن أن تنتهي من دون رحيل الرئيس بشار الأسد مستبعداً بذلك الاقتراحات باحتمال مشاركة الأسد في انتخابات مقبلة، لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ردّ عليه بالقول، «إنّ ما من سبيل لحل الأزمة السورية سلمياً دون الأسد».
وقال أوباما، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في العاصمة الفلبينية مانيلا، بعد أيام على لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أبرز حليف للأسد، إنّه لن يتم التوصل إلى تسوية سياسية مع بقاء الأسد في السلطة، وأضاف: «لا يمكنني أن أتصور وضعاً يمكننا فيه إنهاء الحرب الأهلية في سوريا مع بقاء الأسد في السلطة».
وتأتي تعليقات أوباما بعد أيام على لقائه بوتين، حيث ظهرت بوادر الاقتراب من اتفاق بين الطرفين. ويشكل مصير الأسد أبرز نقطة خلاف في جهود إحلال السلام في سوريا وخصوصاً بين الغرب وموسكو وطهران. إذ شدّد أوباما على ان السوريين لن يقبلوا ببقاء الأسد في السلطة بعد الحرب التي شهدت قيام النظام بهجمات ضد المدنيين بحسب قوله. وأوضح أنّه «حتى لو وافقت على ذلك، لا اعتقد أن هذا الأمر سينجح».
وقال أوباما: «لا يمكن حمل الشعب السوري - أو غالبيته - على الموافقة على مثل هذه النتيجة».
وتابع الرئيس الأميركي، إنّ الأمر قد يتطلب بضعة شهور حتى تقبل روسيا وإيران والنخبة الحاكمة في سوريا بأنه لن تكون هناك نهاية للحرب الأهلية.
وقال أوباما، إن موسكو وطهران تعتبران الدولة الإسلامية «خطراً حقيقياً» لكن جهود موسكو في سوريا تهدف إلى دعم الأسد.
وأضاف أوباما الذي يحضر القمة السنوية لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) والمنعقدة في العاصمة الفلبينية للصحافيين «القول الفصل هو أنني لا أرى موقفاً يمكننا فيه إنهاء الحرب الأهلية في سوريا مع بقاء الأسد في السلطة».
وقال: «ما نفعله مع أعضاء تحالفنا هو إدراك أن الأمر قد يتطلب بضعة شهور إلى أن يعرف الروس والإيرانيون وبصراحة بعض الأعضاء في الحكومة السورية والنخبة الحاكمة داخل النظام الحقائق التي قلتها للتو». وأوضح أوباما أنه سيتعين على روسيا وإيران في مرحلة ما أن تقررا إن كان عليهما الاستمرار في دعم الأسد أو الحفاظ على الدولة السورية، على حد قوله.
لافروف: مع الأسد
غير أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رأى أن على القوى العالمية أن توحّد جهودها ضد تنظيم الدولة دون فرض أي شروط مسبقة بشأن مصير رئيس النظام السوري.
وقال لافروف إنّه ما من سبيل لحل الأزمة السورية سلمياً دون الأسد الذي رأى أنّ هجمات باريس غيرت رأي الغرب نحوه. ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية سيرجي لافروف قوله إن هجمات باريس ساعدت الغرب على إدراك أن الأولوية في سوريا تتمثل في محاربة تنظيم داعش لا في الإطاحة ببشار الأسد.
الأسد يروّج لدور
أما الأسد فقال في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيطالي بثت الأربعاء - إنه «لا يمكن بدء أي شيء قبل إلحاق الهزيمة بالإرهابيين الذين يحتلون أجزاء من سوريا».
وكان اجتماع فيينا حول سوريا قد تبنى السبت الماضي جدولاً زمنياً لتشكيل حكومة انتقالية خلال ستة أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً، في حين لم يتم الاتفاق على مصير الأسد.
