أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، أن أجهزة الأمن البريطانية أحبطت نحو سبعة اعتداءات منذ يونيو. وقال كاميرون متحدثاً للإذاعة الرابعة من الـ(بي بي سي): إن «أجهزتنا الأمنية والاستخباراتية أحبطت ما يقارب سبع هجمات خلال الأشهر الستة الأخيرة، ولو أن هذه الاعتداءات كانت أقل حجماً»، مضيفاً أن الاعتداءات الدامية التي شهدتها باريس «كان يمكن أن تقع هنا».
وقال كاميرون من انطاليا في تركيا حيث يشارك في قمة مجموعة العشرين: «كنا على علم بهذه الخلايا التي تنشط في سوريا والتي تعمل على دفع أشخاص إلى التطرف في بلادنا، ويمكن أن تعيد إرسال عناصر إلينا لتنفيذ هجمات».
وتابع: «يمكننا تعزيز أجهزتنا الأمنية، وهذا ما سنفعله، ويمكننا اتخاذ تدابير من أجل أن يكون الطيران أكثر أماناً، ورصد أموال في هذا المجال، وهو ما سنفعله». وأفاد عن ورود مؤشرات تدعو إلى الأمل من المحادثات حول سوريا التي جرت في فيينا، مشيراً إلى تحقيق تقدم على صعيد كيفية مواجهة تنظيم داعش. وتابع: «لا يمكن التعامل مع داعش ما لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا تمكننا بالتالي من إضعاف هذا التنظيم والقضاء عليه بشكل نهائي».
ضربات
قال رئيس الوزراء البريطاني إنه يرغب في شن ضربات جوية على متشددي «داعش» في سوريا لكنه لا يزال بحاجة لإقناع المزيد من النواب البريطانيين بدعم مثل هذا التحرك.
وأضاف: «لطالما قلت إنه من المنطقي أن نفعل ذلك. داعش لا يعترف بحدود بين العراق وسوريا، ويجب علينا نحن أيضاً ألا نعترف بها، لكننا بحاجة إلى دعم هذا الرأي. أريد نقله إلى البرلمان وإقناع المزيد من الناس». وتابع: «لن نتمكن من إجراء هذا التصويت ما لم نر أن البرلمان سيقر هذا التحرك، لأن الفشل في هذا سيكون مضراً. الأمر لا يتعلق بالإضرار بالحكومة، وإنما الإضرار ببلدنا وسمعتنا في العالم».
وذكر كاميرون أنه سيتصرف بشكل مباشر وعلى الفور إذا تعرضت المصالح البريطانية للخطر، وأشار إلى هجمات شنتها طائرات من دون طيار أسفرت عن مقتل متشددين بريطانيين في أغسطس.
وتشارك بريطانيا في حملة القصف بالعراق، لكن كاميرون خسر تصويتاً في البرلمان عام 2013 لتوسيع القصف حتى يشمل سوريا.