أجمع محللون أمنيون وسياسيون تحدثوا إلى موقع «سكاي نيوز عربية» على أن الهجمات التي ضربت مواقع في باريس، الجمعة، تعد «عملاً إرهابياً غير مسبوق»، إذ إنه للمرة الأولى تستخدم الأحزمة الناسفة لتنفيذ هجمات داخل أوروبا.

وذكرت مصادر أمنية فرنسية أن أربعة مهاجمين قتلوا في مسرح باتاكلان، من بينهم ثلاثة فجروا أحزمة ناسفة كانوا يرتدونها، أما الرابع فقتل خلال هجوم قوات الأمن على المسرح.

كما أكدت تلك المصادر قتل ثلاثة انتحاريين في استاد فرنسا الدولي، وآخر في جادة فولتير على مقربة من مسرح باتاكلان، كانوا يرتدون أيضا أحزمة ناسفة، ليكون مجموع هؤلاء سبعة انتحاريين من بين ثماني أشخاص نفذوا الهجمات.

مؤشر كبير

بدوره، قال مدير المركز المغربي للدراسات محمد بن حمو إن أوروبا: لم تعتد على مثل هذا النوع من الهجمات، وإن لجوء الإرهابيين للضرب بأحزمة ناسفة للمرة الأولى مؤشر على أن هذه الجماعات توغلت بالفعل في أوروبا.

وأرجع تنفيذ الهجمات في باريس بالأحزمة الناسفة تحديدا إلى تجارب هذه الجماعات باستخدام هذا النوع من السلاح في سوريا والعراق، بالإضافة إلى تلقي أفرادها تدريبات على هذا النوع من الهجمات في أفغانستان وباكستان.

ووصف بن حمو هجمات باريس بأنها مؤشر كبير على أنها نقطة تحول في العمل الإرهابي، مؤكدا أن الجماعات الإرهابية التي كانت تنظر إليها أوروبا على أنها شأن ثانوي، باتت بهذا الهجمات على طاولة البحث الداخلية لهذه الدول أكثر من أي وقت مضى.

عناوين الصحف

إعلامياً، وصفت الصحف الفرنسية الاعتداءات بأنها «حرب» في باريس داعية إلى الوقوف جبهة واحدة.

وعنونت صحيفة «لو فيغارو» المحافظة «الحرب في وسط باريس» فيما عنونت «لو باريزيان اوجوردوي آن فرانس» «هذه المرة إنها الحرب».

وكتب مدير صحيفة «ليبيراسيون» اليسارية لوران جوفران ان «الوحشية الإرهابية تخطت مرحلة تاريخية». ورأت صحيفة «لاشارانت ليبر» المحلية ان ضحايا اعتداءات الجمعة «هم الشاهد الفظيع الذي لا يحتمل على حرب عالمية تتحول فرنسا رغم ارادتها إلى احدى ساحات معاركها الرئيسية».

وأوردت صحيفة «ليست ريبوبليكان» ان الخطر الإرهابي بات متجذراً على الأرض الفرنسية. وبالتالي فهو يضعنا في حالة حرب دائمة.

وكتبت لو باريزيان «باسم شهداء امس الحقيقيين، الضحايا الابرياء، وباسم الجمهورية، فرنسا ستبقى موحدة وستعرف كيف تواجه».