يبدأ الرئيس الإيراني حسن روحاني، زيارة إلى أوروبا، غداً السبت، تشمل إيطاليا وفرنسا، هي الأولى لرئيس إيراني منذ 16 عاماً..

وتشكل دليلاً على تحسن العلاقات منذ إبرام الاتفاق حول الملف النووي بين طهران والقوى الكبرى في يوليو الماضي. وستطغى على الزيارة، التي تستمر أربعة أيام، ملفات سياسية، يتصدرها الملف النووي، وأخرى تجارية.

وتعود آخر زيارة لرئيس إيراني إلى أوروبا إلى عام 1999، حين قام حينها الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، بزيارة روما في مارس، ثم باريس في أكتوبر من العام ذاته، ليكون بذلك أول رئيس إيراني يزور أوروبا منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وأتاح الاتفاق النووي الذي أبرم في 14 يوليو الماضي، بعد عامين من المفاوضات الشاقة بين إيران والقوى الكبرى (5+1) (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا)، إحياء الأمل بتجدد العلاقات التجارية.

زيارات

ومنذ الاتفاق النووي، يتوافد مسؤولون سياسيون أوروبيون إلى طهران، رغبة منهم في تطبيع العلاقات، وكذلك رجال أعمال يبحثون عن فرص استثمار في سوق تعد 78 مليون نسمة. وكان وزيرا خارجية فرنسا، لوران فابيوس، وإيطاليا، باولو جنتيلوني، أول الذين زاروا طهران في نهاية يوليو، ومطلع أغسطس الماضيين، ونقلا دعوة إلى الرئيس الإيراني لزيارة بلديهما.

وأعلن روحاني أن بلاده ستوقع في باريس بروتوكولات اتفاق في مختلف المجالات، وستشتري على الأرجح طائرات إيرباص لتجديد الأسطول الإيراني القديم.

اعتذار

وأشار روحاني في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، إلى إمكانية إعادة فتح السفارتين الإيرانية في واشنطن، والأميركية في طهران، بعد عقود من العداء المتبادل، لكنه قال إن واشنطن يجب أن تعتذر، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وحين سئل روحاني عن إمكانية إعادة فتح السفارتين، قال «سيعاد فتحهما يوماً ما، لكن المهم السلوك. المفتاح مع الأميركيين»، واستطرد أنه، إذا «عدلوا سياساتهم وصححوا أخطاء ارتكبت على مدى السنوات السبع والثلاثين هذه، واعتذروا للشعب الإيراني، سيتغير الموقف، ويمكن أن تحدث أشياء جيدة».

ويزور روحاني روما يومي 14 و15 نوفمبر الجاري، ويلتقي مع رئيس الوزراء الإيطالي ورجال الأعمال، كما سيجري محادثات مع البابا فرنسيس. فيما يزور باريس لإجراء محادثات يومي 16 و17 نوفمبر الجاري.

8 قتلى

لقي ثمانية أشخاص على الأقل، منهم خمسة أطفال، مصرعهم أمس، من جراء أمطار غزيرة مفاجئة وفيضانات ضربت جنوبي إيران.

وجرفت المياه ثلاثة أطفال في اثنتين من قرى محافظة فارس، وقضى خمسة أشخاص في سيارة جرفتها مياه نهر ارتفع منسوبه، فلقوا مصرعهم غرقاً.

وانقطعت حوالى 75 قرية في منطقة رودان، التي تبعد مئة كلم عن مرفأ بندر عباس الكبير، عن العالم، بسبب هذه الفيضانات. وذكرت وكالة ايسنا للأنباء، أن الأضرار اللاحقة بمحطات تنقية الماء والمنشآت الكهربائية في 52 قرية أخرى في محافظة كرمان، تقدر بـ 516 ألف دولار.