بحث القادة الأوروبيون والأفارقة في مالطا أمس أزمة الهجرة التي تؤرق القارتين، إذ هيمنت مناقشات عودة مزيد المهاجرين غير الشرعيين وغير المرغوب بهم في القارة العجوز على أعمال القمّة التي تختتم اليوم مقابل تعزيز الأوروبيين من مساعدات التنمية للدول الفقيرة.
وبدأ المجتمعون مباحثات مستفيضة بشأن الأسباب العميقة التي تدفع الأفارقة إلى الرحيل من بلدانهم، فيما أطلقت أوروبا على هذه القمّة «قمّة التحرّك».
إيفاء تعهدات
على الصعيد، طالب رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس بعبارات واضحة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإيفاء بتعهداتها في أزمة اللاجئين.
وقال شولتس في مدينة فاليتا عاصمة مالطا: «المشكلة الأكبر التي تواجهنا الآن هي تقديم الكثير من العهود والإيفاء بالقليل منها»، مشيراً إلى أنّه «يتعين الآن تنفيذ التعهدات بزيادة العمالة في السلطات المختصة بالرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وشؤون اللاجئين وزيادة المخصصات المالية أيضا لمكافحة هذه الأزمة».
تكلفة تدفّق
من جهتها، اعتبرت مجموعة من الخبراء الاقتصاديين أنّ ألمانيا قد تضطر إلى إنفاق 14مليار يورو العام المقبل لمواجهة تكلفة تدفق اللاجئين، مؤكدة أن بالإمكان التحكم في هذا المبلغ.
وحضت المجموعة برلين على تسريع البت في طلبات اللجوء، والعمل على دمج اللاجئين في سوق العمل.
ورأى المجلس الألماني للخبراء الاقتصاديين في تقريره السنوي إلى حكومة المستشارة انغيلا ميركل، أنّ «تدفق المهاجرين أظهر أن ألمانيا ليست محصنة ضد المشكلات العالمية».
وقدرت المجموعة حجم الانفاق العام الإضافي بين 5.9 إلى 8.3 مليارات يورو العام الجاري وبين 9 إلى 14.3 مليار العام المقبل وفقاً لأعداد اللاجئين.
وأضافت : «نظراً لقوة المالية العامة والنطاق الواسع للسياسة الاقتصادية لتعزيز الفعالية، فإنّ النفقات الإضافية المتعلقة باللاجئين تبدو قابلة للتحكم».
غرق مهاجرين
إلى ذلك، لقي 14 مهاجرًا غير شرعي، بينهم سبعة أطفال، حتفهم في بحر إيجه غربي تركيا، جراء غرق قارب كانوا على متنه.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية أمس عن خفر السواحل التركية القول، إنّ «القارب انقلب قبالة سواحل بلدة أيواجيك التابعة
لمحافظة جناق قلعة، أثناء محاولة المهاجرين العبور بطريقة غير شرعية إلى جزيرة لسبوس اليونانية.
وأضافت الوكالة أن خفر السواحل تمكنوا من إنقاذ 27 شخصاً كانوا على متن القارب. ويواصل غواصون تابعون لخفر السواحل عمليات البحث والإنقاذ تحسبا لوجود جثث أخرى في المنطقة.
سياج حدودي
في الأثناء، أفادت وكالة الأنباء السلوفينية بأن سلوفينيا بدأت في إقامة سياج على الحدود مع كرواتيا للتحكم في تدفق اللاجئين. ووفق بيانات الشرطة وصل ما يقرب من 10 آلاف لاجئ خلال 24 ساعة إلى سلوفينيا. وقال رئيس الوزراء ميرو سيرار قبل يوم واحد إن السياج ضروري، حيث أخفقت تدابير الاتحاد الأوروبي على الحدود بين اليونان وتركيا في كبح تدفق المهاجرين عبر طريق البلقان.
