أفشل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي مخططاً إرهابياً لشن هجمات مسلحة تستهدف كنائس للأميركيين الأفارقة وشخصيات ومراكز دينية يهودية، بهدف إشعال حرب أهلية عنصرية في الولايات المتحدة. وأعلنت السلطات الفيدرالية أنّ شابين أميركيين اعتقلهما مكتب التحقيقات «إف.بي.أي» سيمثلان اليوم أمام المحكمة الفيدرالية في ريتشموند عاصمة ولاية فرجينيا. وجاء في مذكرة الاتهام التي قدمها «اف.بي.آي» للمحكمة أنّ «روبرتس كورتيس دويلي ورونالد بيسلي تشيني ينتميان لمجموعة يمينية متطرّفة أرادا سرقة متجر للمجوهرات من أجل تأمين الأموال اللازمة لشراء أسلحة واستخدامها في شن حرب عنصرية، كما تم اعتقال شاب ثالث يدعى دانيال هالدرمان على علاقة بالمجموعة المتطرفة، وكانت مهمته قتل أحد تجار المجوهرات».
وأشارت المذكرة إلى أنّ «اف.بي.آي» تلقى معلومات في سبتمبر الماضي عن نية مجموعة من الأشخاص عقد اجتماع في مدينة شسترفيلد قرب ريتشموند من أجل اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ معتقداتهم المتطرفة، من خلال القيام بهجمات مسلحة على شخصيات من الأقلية اليهودية، والهجوم على متجر للسلاح في ولاية اوكلاهوما.
وأكّد مخبر «اف.بي.آي» اجتماع المنظمة المتطرّفة في السابع عشر من شهر سبتمبر. وفي شهر أكتوبر التقى المخبر السري بالمتهمين دويلي وتشيني وقدم نفسه على أنه تاجر أسلحة غير شرعية، فتسلم منهما مبلغاً من المال في إطار صفقة لشراء بنادق حربية اتوماتيكية ومتفجرات ومسدس كاتم للصوت كان من المفترض أن يتسلماها الأحد الماضي أي في اليوم نفسه الذي جرى فيه اعتقالهما.
وشهدت مدن أميركية عدة في الأشهر القليلة الماضية عمليات حرق لكنائس تعود للأميركيين من أصول إفريقية يشتبه بأن مجموعات يمينية متطرفة نفذتها تأثراً بالهجوم الذي نفذه ديلان روف على كنيسة ايمانويل التاريخية في مدينة تشارلستون في ولاية ساوث كارولينا وأسفر عنه مقتل تسعة أميركيين من أصول إفريقية.
وقبيل ساعات من تنفيذ المجزرة العنصرية في الكنيسة، دعا ديلان رووف في بيان نشره على شبكة الإنترنت الأميركيين من أصول أوروبية إلى شن حرب أهلية ضد الأميركيين من أصول إفريقية. وقد وقع رووف البيان باسم الرائد الروديسي، نسبة إلى مستعمرة روديسيا البريطانية في إفريقيا التي استقلت عن بريطانيا عام 1980 وأصبحت دولة زيمبابوي المستقلة.