ندّد الاتحاد الأوروبي أمس بما سماه «توجّه سلبي» لوضع دولة القانون في تركيا، وتراجع خطير لحرية التعبير، في تقريره السنوي حول تقدم هذا البلد في عملية الانضمام إلى الاتحاد. وأعلنت المفوضية الأوروبية في بيان، أنّ «هذا التقرير أكّد التوجه العام السلبي بالنسبة إلى احترام دولة القانون والحقوق الأساسية»، فيما يجري الاتحاد الأوروبي مفاوضات مع أنقرة لتحسين التعاون بين الطرفين.
وقالت المفوضية: بعد سنوات عدة من التقدّم على طريق حرية التعبير، سجّل تراجع خطير في السنتين الماضيتين، لكنها رحبت في المقابل بالجهود التي تبذلها تركيا في استقبال مليوني لاجئ سوري وعراقي على أراضيها. واعتبرت المفوضية التي كان يفترض أن ينشر تقريرها في النصف الأول من أكتوبر الماضي، أنّ «الحكومة الجديدة التي تشكلت بعد الانتخابات المبكّرة في 1 نوفمبر الجاري يجب أن تعالج هذه الأولويات الملحّة».
قضيّة الأكراد
وقال يوهانس هان المفوض المسؤول عن توسعة الاتحاد الأوروبي للبرلمان الأوروبي: «تأمل المفوضية أن ينتهي تصاعد العنف في تركيا، وأن تعود المفاوضات بشأن التوصل لحل دائم للقضية الكردية».
وأضاف: «خلال العام الماضي أثرت أوجه قصور كبيرة في استقلال القضاء، وكذلك في حرية التجمع وحرية الرأي، وعلى الأخص في ما يتعلق بتزايد الضغط على الصحافيين وترهيبهم».
وأرجئ نشر التقرير بعد الانتخابات التي فاز فيها حزب الرئيس رجب طيب أردوغان مستعيداً الأغلبية المطلقة في البرلمان.
تنحية مخاوف
على صعيد متصل، أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنّ الانتخابات العامة في بلاده بدأت أربعة أعوام من الاستقرار، داعياً إلى إصلاحات بينها دستور جديد، لافتاً إلى أنّه يجب صياغة دستور جديد خلال السنوات الأربع المقبلة.
وأضاف أردوغان في مراسم إحياء ذكرى مؤسّس تركيا مصطفى كمال أتاتورك: «انتخابات الأول من نوفمبر بدأت أربعة أعوام من الاستقرار والثقة، لنجعل هذه الفترة مرحلة إصلاحات، ولنعط الأولوية لدستور جديد»، مشدّداً على ضرورة تنحية المخاوف المتعلقة بالنظام التركي جانباً حتى تركّز البلاد على المستقبل.
اتصال
اتصل الرئيس الأميركي باراك أوباما بنظيره التركي رجب طيب أردوغان وهنأ الشعب التركي، بعد أسبوع على الانتخابات التشريعية التي فاز فيها حزب أردوغان.
وغداة الانتخابات، ندّد البيت الأبيض بالضغوط التي طالت الصحافيين خلال الحملة الانتخابية. واتصل أوباما هاتفياً بأردوغان، ثم أجرى اتصالاً برئيس الوزراء أحمد داود أوغلو لتهنئة الشعب التركي، وللحديث عن قمة مجموعة العشرين التي ستعقد خلال أسبوع في انطاليا جنوبي تركيا، وفق ما أوضح البيت الأبيض في بيان.
