عرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس أهدافه الأربعة في عملية إعادة التفاوض مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ولم يستبعد إعادة النظر في عضوية بلاده الأوروبية في حال لم تتم تلبية مطالبها.
وأعرب كاميرون في كلمة في مركز «تشاتهام هاوس» عن الثقة في التوصّل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، مضيفاً أنّها الفرصة الوحيدة لبريطانيا لتحقيق ذلك قبل استفتاء حول العضوية الأوروبية ستنظمه البلاد بحلول أواخر 2017.
وقال كاميرون إنّ «بريطانيا لن تسعى للحصول على سلطة استخدام النقض «الفيتو» لعرقلة تشريعات للاتحاد الاوروبي، لكن الاتحاد يجب أن يسمح لبرلمانات تكتّلات من الدول الأعضاء برفض بعض القوانين إذا كانت تعارضها»، مردفاً: «إننا لا نقترح منح سلطة النقض لكل برلمان دولة على حدة، نحن ندرك أنّه في أوروبا 28 دولة عضو، وهو ما يعني أنّه سيحدث جمود، لكننا نريد أن نرى ترتيباً جديداً به تكتلات من برلمانات الدول تتجمع معاً وترفض قوانين أوروبية ليست في مصلحتها الوطنية».
وأوضح أنّ «حق حرية التنقل للعمال يجب ألّا ينطبق على الدول الجديدة في الاتحاد الأوروبي إلى أن تتلاقى اقتصاداتها أكثر مع الاقتصاد البريطاني»، مشيراً إلى أنّه يأمل في تحقيق تقدّم جيد بشأن إصلاحات الاتحاد الأوروبي عندما يجتمع زعماء من الدول الأعضاء الشهر المقبل.
وقال كاميرون بعد أن ألقى كلمته بشأن خططه لإعادة تشكيل علاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي قبل التصويت على البقاء في الاتحاد أو الخروج منه: «هل أنا في عجلة من أمري؟ حسنا أريد أن انتهي من هذا الأمر».
وأضاف «منذ الانتخابات في مايو أجتمع بصبر مع الزعماء الأوروبيين في أنحاء القارة، لكن فضلاً عن كوني صبوراً ولدي رغبة في الانتهاء من هذا الموضوع، فإنني سأكون مثابراً، آمل أن نتمكن من تحقيق تقدم جيد في ديسمبر، وقد فعلت كل شيء ممكن لكي يحدث هذا، لسنا مضطرين لإجراء استفتاء حتى نهاية 2017 لكنني حريص على تأمين هذه التغييرات للانتهاء منها وأعمل بجدية شديدة لكي أفعل هذا».