تبدأ اليونان اليوم الأربعاء تطبيق آلية توزيع اللاجئين الوافدين إلى أراضيها على سائر دول الاتحاد الأوروبي تطبيقا للاتفاقات المبرمة، في وقت حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من اشتباكات مسلحة محتملة بين دول البلقان، التي يعبرها غالبية اللاجئين، في حال أغلقت ألمانيا حدودها مع النمسا.

ويتجه رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس إلى مطار اثينا اليوم للقاء الدفعة الاولى من 30 لاجئاً ستغادر العاصمة إلى لوكسمبورغ، بحسب اجهزته.

كما سيحضر إلى المطار المفوض الأوروبي للهجرة اليوناني الجنسية دميتريس افراموبولوس ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز ووزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن، وفقا لبيان للمفوضية. وينص مخطط اقره الاتحاد الأوروبي على اعادة توزيع حوالي 160 ألف طالب لجوء، بينهم 66 ألفاً دخلوا عبر اليونان، على دول الاتحاد اعتبارا من مراكز استقبال اساسية يتم فيها تسجيل هوياتهم ودخولهم في ايطاليا واليونان.

بعد مغادرة الدفعة الاولى من المقرر ان يجري شولز محادثات مع تسيبراس في اثينا بخصوص ملف اللاجئين، قبل زيارة الرجلين غداً جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر ايجه. ويصل يوميا آلاف اللاجئين إلى هذه الجزيرة انطلاقا من السواحل التركية القريبة.

يأتي ذلك في وقت حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من اشتباكات مسلحة محتملة بين دول البلقان، التي يعبرها غالبية اللاجئين، في حال أغلقت ألمانيا حدودها مع النمسا.

ونقلت وسائل إعلام ألمانية عن ميركل قولها خلال تجمع للاتحاد المسيحي الديمقراطي، إن دول غرب البلقان تشهد توترات أساسا ولا أريد أن نصل إلى اشتباكات عسكرية هناك. وحذر عدة خبراء من أنه في حال أغلقت ألمانيا، أبرز وجهة للمهاجرين الهاربين خصوصا من الحرب في سوريا، حدودها مع النمسا فإن دول البلقان التي يعبرها المهاجرون واللاجئون ستقوم بالمثل.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أعلن نهاية الشهر الماضي عن إقامة 100 ألف مركز لاستقبال اللاجئين في اليونان والبلقان، بهدف معالجة أزمة الهجرة غير المسبوقة هذه، فيما ظهر توتر بين سلوفينيا وكرواتيا وصربيا والمجر في الأشهر الأخيرة بخصوص عبور عشرات آلاف المهاجرين.

ونفت ميركل الليلة قبل الماضية أن تكون ترسم صورة قاتمة عن الوضع لكنها حذرت من أن الوضع يمكن أن يتفاقم سريعاً.

مركز جديد

وصل نحو ألف مهاجر أمس على متن قطار إلى سلافونسكي برود (شرق) حيث اقامت كرواتيا مركز استقبال جديداً معداً لفصل الشتاء يهدف إلى تسهيل مواصلة رحلتهم نحو أوروبا الغربية.