تظاهر مئات الناشطين اليونانيين في منطقة إيفروس القريبة من السياج الفاصل الذي بنته سلطات بلدهم على حدودها الشمالية مع تركيا لمنع تدفق اللاجئين، للمطالبة بإزالته والسماح للاجئين بالدخول إلى البلد براً، في وقت عثر على جثث ما لا يقل عن 10 مهاجرين بينهم طفلان وأربعة رضع قضوا في مقصورة مركبهم عند غرقه قرب سواحل جزيرة ساموس اليونانية.
وتداعى الناشطون الذين ينتمون إلى منظمات يسارية وإنسانية تدعم اللاجئين، إلى التظاهرة بعد تسجيل عدة حوادث غرق لزوارق مطاطية وخشبية كانت تنقل اللاجئين من الشواطئ التركية إلى الجزر اليونانية. وطالب النشطاء بالسماح للاجئين بالدخول الآمن إلى اليونان وعدم تعريضهم للمخاطر البحرية، حيث إن الظروف المناخية في فصل الشتاء تفاقم أوضاعهم وتزيد نسبة حوادث الغرق المميتة بشكل كبير.
ونجح النشطاء في الوصول حتى مسافة 500 متر من السياج الحدودي حيث صدتهم الشرطة اليونانية ومنعتهم من التقدم.
ويضيف وجود السياج على الحدود الشمالية لليونان خيبة إضافية لمناصري اللاجئين من حكومة ألكسيس تسيبراس اليسارية، حيث كان الحزب ينادي قبل وصوله إلى الحكم إلى حماية المهاجرين واللاجئين والحفاظ على حياتهم، وطالما اتهم الحكومات السابقة باعتماد سياسات غير إنسانية في هذا المجال.
إلى ذلك، ذكرت السلطات اليونانية انه تم العثور على جثث 10 اشخاص في مقصورة مركب قادم من السواحل التركية القريبة بعدما غرق على مسافة 20 مترا فقط من سواحل ساموس وقد نجا 15 شخصا فيما فقد مهاجران على الأقل.
وتضاف هذه المأساة الجديدة إلى نحو 10 حوادث غرق وقعت منذ الاثنين الماضي قبالة سواحل جزيرة ليسبوس اليونانية شمال غرب بحر ايجه، وجزيرتي كاليمنوس ورودس في جنوب شرق هذا البحر الذي يفصل بين اليونان وتركيا، وأسفرت عن سقوط نحو 60 قتيلا بينهم اكثر من 28 طفلاً.
وقضى الجمعة 22 شخصاً بينهم 17 طفلاً خلال عبورهم الأميال البحرية العشرة هذه التي تفصل بين الجزر اليونانية وسواحل غرب تركيا فيما شهد يوم الأربعاء خمسة حوادث غرق قبالة شواطئ ليسبوس وساموس واغاثونيسي أوقعت 24 قتيلاً بينهم 11 طفلاً.
في الأثناء نفت الحكومة الألمانية تقريراً صحفياً ذكر أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قامت بتعديل توقعات الحكومة بشأن العدد الإجمالي للاجئين الذين يصلون ألمانيا هذا العام وهو 800 ألف لاجئ. وذكرت ناطقة باسم الحكومة أنه لم يتم تغيير هذه التوقعات الرسمية حتى الآن.
