- تركيا الإستحقاق المفروض( غرافيك)

شهدت الانتخابات التشريعية المبكرة في تركيا امس إقبالا واسعا على مراكز الاقتراع، في انتخابات هي الثانية خلال خمسة شهور، حيث حقق الرئيس رجب طيب اردوغان، الذي يحكم بمفرده منذ 13 عاما، أمله في تجاوز النكسة الكبيرة التي واجهها حزبه في يونيو الماضي، عندما حرم من الغالبية المطلقة في البرلمان.

وأظهرت النتائج الأولية فوز حزب العدالة والتنمية المحافظ بنحو 50 في المئة من الأصوات.

وأغلقت صناديق الاقتراع مع حلول المساء لتبدأ عملية فرز اصوات الناخبين، وسط استطلاعات رأي تشير إلى ان حزب العدالة والتنمية حصل على 49.6 في المئة من الأصوات، وهي نسبة تسمح له بالحكم بمفرده، اثر تعرّض الحزب لهزة قد تطيح برئيسه ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو الذي فشل في تشكيل حكومة ائتلافية بعد انتخابات يونيو الماضي مع أيٍ من الأحزاب الثلاثة الفائزة.

وأظهرت النتائج التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية فوز حزب العدالة والتنمية مستعيدا غالبيته البرلمانية. وعلى أساس فرز نحو 90 في المئة من بطاقات الاقتراع، نال الحزب 49.6 في المئة من الأصوات وبالتالي نحو 316 مقعدا من اصل 550 في البرلمان.

وحسب الاستطلاعات، حصل حزب الشعب الجمهوري على ما نسبته 25.11 في المئة، فيما حصل حزب الحركة القومية على 11.96 في المئة من الأصوات، بينما تعدى حزب الشعوب الديمقراطي عتبة 10 في المئة المطلوبة للحصول على مقاعد في البرلمان، مسجلا حصوله على 10.33 في المئة.

وذكرت التقارير ان الناخبين الأتراك (نحو نحو 54.050 مليون ناخب) ادلوا بأصواتهم في 175006 صناديق انتخابية موزعين على 85 دائرة انتخابية في انحاء تركيا، في حين صوت نحو 1.26 مليون تركي يعيشون في الخارج في 113 بعثة دبلوماسية في 54 دولة.

مواجهات ديار بكر

واثر بداية الإعلان عن النتائج اندلعت مواجهات بين الشرطة وناشطين اكراد في ديار بكر مساء امس، اثر نتائج الانتخابات التي تعيد الغالبية المطلقة لحزب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

واطلقت قوات الأمن التركية الغاز المسيل للدموع على محتجين في مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية امس لدى احتجاجهم على نتائج الانتخابات العامة. وأغلق عشرات المحتجين الذين كان بعضهم يلقي الحجارة طريقا بالقرب من وسط أكبر مدينة في الجنوب الشرقي، بعدما أظهرت النتائج الجزئية أن المعارضة المؤيدة للأكراد تتراجع إلى نسبة العشرة في المئة التي تؤهلها لدخول البرلمان.

إقبال كثيف

وكان الناخبون قد تدفقوا على مراكز الاقتراع فور فتح أبوابها، حيث شهدت إقبالا كثيفا. وقال شهود عيان إن أكبر مدينة تركية شهدت مشاركة قياسية في الانتخابات هي إسطنبول، وأضافوا أن استطلاعات الرأي تفيد بأن النسبة قد تزيد على 90 في المئة، وسيمثل إسطنبول، التي توصف بخزان الأصوات الانتخابي، 88 نائبا في البرلمان.

وفي ديار بكر، بدأ الناخبون التصويت بكثافة منذ وقت مبكر جدا، تحت حماية الشرطة. حيث تم نشر حوالي 400 الف شرطي ودركي لضمان امن الانتخابات، خصوصا في جنوب شرق تركيا.

وشهدت إزمير (الواقعة غربي تركيا) إقبالا كبيرا على صناديق الاقتراع.

وتعد إزمير قلعة لحزب الشعب الجمهوري (ذو التوجّه الكمالي العلماني)، إذ حصل قبل ثلاثة شهور على 12 مقعدا، وهي تحتل المرتبة الثالثة من حيث الثقل الانتخابي بعد إسطنبول وأنقرة، إذ يفوق عدد الناخبين فيها ثلاثة ملايين يدلون بأصواتهم في ألف و300 مكتب، ويمثل المحافظة 26 نائبا في البرلمان.