غرق 22 شخصاً بينهم 13 طفلاً الليلة قبل الماضية قبالة جزيرتي كاليمنوس ورودس اليونانيتين، في مركبين قادمين من تركيا، بينما تمّ إنقاذ 144.. فيما أعلنت النرويج ان عليها اتخاذ اجراءات بينها استخدام اموال صندوقها السيادي وخفض مساعداتها المالية للاجئين لمواجهة النفقات الاضافية المرتبطة بـ«التدفق القياسي» لهؤلاء.
وقال خفر السواحل اليوناني إنه أنقذ 138 مهاجرا وانتشل جثث 19، بعد أن انقلب قاربهم قبالة جزيرة كاليمنوس، في ثاني حادث كبير هذا الأسبوع.
وفي حادث آخر، غرق ثلاثة أشخاص واختفى ثلاثة آخرون قبالة جزيرة رودس، بينما أنقذ ستة أشخاص في البحر، بحسب خفر السواحل.
وأوردت الشرطة اليونانية أن أحد المركبين كان يقل ـ بحسب شهادات أولية ـ نحو 150 شخصا، وتعد المنطقة نقطة العبور الرئيسية للاجئين إلى أوروبا.
وتحولت اليونان إلى محطة توقف لأكثر من خمسمئة ألف لاجئ ومهاجر يهربون من الصراعات في الشرق الأوسط ومناطق أخرى هذا العام، الأمر الذي أثار خلافات بين دول أوروبية بشأن كيفية التعامل مع واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية منذ عقود.
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن بعض اللاجئين قالوا إن مهربين يعرضون تخفيضا يصل إلى 50 في المئة على التذاكر التي تكلف بين 1100 و1400 يورو (نحو 1210 إلى 1540 دولارا) للأشخاص الذين يهاجرون بقوارب مطاطية في الطقس السيئ.
في غضون ذلك، أعلنت النرويج ان عليها اتخاذ اجراءات بينها استخدام اموال صندوقها السيادي وخفض مساعداتها المالية للاجئين لمواجهة النفقات الاضافية المرتبطة بـ«التدفق القياسي» لهؤلاء.
وتحدثت الحكومة عن 33 الف طالب لجوء في 2016، وهو عدد اكبر بثلاث مرات من الرقم الذي سجل في السنوات الاخيرة. وقالت ان النفقات الاضافية المرتبطة بتدفق اللاجئين تزيد عما ينص عليه برنامج الموازنة الذي عرض في السابع من أكتوبر 9,5 مليارات كورون (مليار يورو).
وقالت رئيسة الوزراء النروجية ايرنا سولبرغ خلال تقديم التصحيح في الموزانة ان «الوضع الذي نواجهه صعب وسيتطلب منا الكثير عمليا واقتصاديا».
واكدت النرويج البالغ عدد سكانها 5,2 ملايين نسمة وليست عضوا في الاتحاد الاوروبي لكنها تنتمي الى فضاء شينغن انها مستعدة لاستقبال 1500 مهاجر موجودين حاليا في ايطاليا واليونان في اطار سياسة اعادة التوزيع التي تواجه اوروبا صعوبة في تطبيقها.
وفي برلين قال زيجمار جابرييل نائب المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في مقابلة إن خلافا بشأن كيفية التعامل مع تدفق اللاجئين يهدد قدرة الحكومة على العمل.
واختلفت ميركل زعيمة الاتحاد الديمقراطي المسيحي مع أورست زيوفر زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري شريكها في الحكومة مرارا حول كيفية تعامل المانيا مع ما يتراوح بين 800 الف ومليون لاجئ من المتوقع ان تستقبلهم البلاد هذا العام كثيرون منهم جاءوا من مناطق حروب في الشرق الاوسط.
وصرح جابرييل زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي الشريك الاصغر في الائتلاف في مقابلة مع «شبيجل أونلاين» بأن الحزبين المحافظين يتصرفان بطريقة «غير مسؤولة» ويشيعان حالة من الاضطراب بين المواطنين مع تزايد الخوف من ألا تستطيع المانيا التعامل مع الوافدين الجدد.
