أقر مجلس النواب الأميركي أمس، تسوية تم الاتفاق عليها بين الجمهوريين الذين يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه، وبين البيت الأبيض، تتعلق برفع سقف الدين العام حتى مطلع 2017، وتؤمن الموازنات الفدرالية حتى نهاية العام نفسه.

وصوت النواب بأغلبية 266 عضواً، مقابل 167 لصالح هذا النص، الذي يرفع سقف الدين العام حتى 15 مارس 2017، ويؤمن موازنات الدولة الفدرالية حتى 30 ديسمبر 2017. وفي حين صوت جميع الديمقراطيين لصالح النص، صوتت غالبية الجمهوريين ضده..

لكن أمكن تمرير النص، ولا يزال النص بحاجة لإقراره في مجلس الشيوخ قبل الثلاثاء، الموعد النهائي لرفع سقف الدين العام الفدرالي، كي تتمكن الولايات المتحدة من الاستمرار في الاقتراض من الأسواق، والوفاء بالتزاماتها المالية.

وهذا الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه منذ سبتمبر، بعيداً عن الأضواء، يكفل تمويل مؤسسات الدولة الفدرالية، وتفادي التخلف عن الدفع حتى عام 2017، ما يطمئن باراك أوباما بأنه لن يضطر لإدارة أزمة ميزانية حتى انتهاء ولايته.

وتضع هذه التسوية، التي لم تكن متوقعة، حداً لخمسة أعوام من حوار الطرشان، بين الرئيس أوباما المدعوم بحقه في النقض (الفيتو)، والجمهوريين المصممين على تقليص ميزانية الدولة الفدرالية. وسمحت المواجهة في انخفاض العجز العام الأميركي في 2015 إلى أدنى مستوى له خلال ثماني سنوات، ليصل إلى 2,5 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي.