تتقدم أعمال الإغاثة ببطء شديد للعثور على ناجين من الزلزال الذي أوقع 400 قتيل في باكستان وأفغانستان، حيث إن الافتقار إلى التجهيزات ورداءة الطقس عطلا عمليات الإنقاذ في المناطق النائية المقطوعة عن العالم، في وقت توقع مسؤولون ارتفاع حصيلة الضحايا بعد عودة الاتصالات.
وقال مسؤولون في العاصمة الباكستانية إسلام آباد إن عمال الانقاذ استغرقوا أكثر من 40 ساعة للوصول إلى الناجين، حيث أدت الانهيارات الارضية الناجمة عن الزلزال إلى اغلاق الطرق في بعض المناطق، واضافة الى رداءة الطقس يخشى رجال الانقاذ ان يعقد الوضع الامني غير المستقر عمليات الاغاثة بشكل اضافي.
وقال جميل خان (24 عاما) وهو من سكان منطقة شنغلا، احدى المناطق الاكثر تضررا من الزلزال في اقليم خيبر باختونخوا الباكستاني «لم يأت احد لمساعدتنا. نحن مضطرون للبقاء في العراء. لقد تساقطت الامطار ولم نتلق اي مساعدة».
ورغم ان مركز الزلزال حدد في افغانستان، فإن غالبية الضحايا سجلت حتى الآن في باكستان المجاورة مع ارتفاع حصيلة القتلى الى 300 بينهم 202 في اقليم خيبر باختونخوا واصابة اكثر من 1600 بجروح، لكن السلطات تخشى ان ترتفع هذه الارقام اكثر بعد عودة الاتصالات وصعوبة الوصول الى المناطق النائية.
مخاوف
وذكرت الناطقة باسم هيئة الإغاثة ريما زبيري «مازلنا نحاول معرفة عدد الوفيات على وجه الدقة والاضرار التي لحقت بالمنازل». واضافت الرقم اكيد سيزيد على الضعف.
واعلن الجيش الباكستاني حالة جهوزية لمساعدة الضحايا وارسال خيم وفرق طبية الى المناطق المنكوبة، فيما كانت مروحيات تقوم بإجلاء اشخاص من بيشاور كبرى مدن الاقليم. لكن في المناطق النائية اكثر، سيكون على السكان ان يتدبروا امورهم لمحاولة العثور على ناجين تحت انقاض المباني المنهارة.
وفي قرية غانداو تضررت غالبية المنازل الـ300 واضطر عدد من السكان الى النوم في العراء وسط الصقيع خشية ان تنهار منازلهم. وقال حكيم خان احد سكان قرية شنغلا «نحن اكثر من 50 فردا من نفس العائلة واضطررنا لانتظار وصول المساعدات في الهواء الطلق». وأضاف «ليس لدينا اي طعام ولا ملابس دافئة مع هذا الصقيع ونخشى تساقط الثلج».
نقص المعلومات
وفي افغانستان حيث حدد مركز الزلزال الاثنين في جبال بدخشان (شمال-شرق) بلغت الحصيلة الرسمية أمس115 قتيلا ومئات الجرحى مع تدمير سبعة الاف منزل. ودعت الحكومة المنظمات الانسانية الى المساعدة لكن مسؤولين من منظمات غير حكومية قالوا انهم يواجهون صعوبات في تنظيم عمليات الاغاثة بسبب نقص المعلومات حول الوضع الامني.
ويصعب الوصول الى المناطق المنكوبة. وبدخشان ولاية جبلية يسيطر متمردو طالبان على قسم كبير منها، وكذلك على مناطق اخرى كانت بين الأكثر تضرراً من جراء الزلزال.
أزمة
أجبر أطفال في كلكت بباكستان على تلقي دروسهم في العراء بعد تدمير العديد من المباني المدرسية جراء الزلزال الذي ضرب باكستان وأفغانستان يوم الاثنين وقتل أكثر من 300 شخص.
ووفقا لمدير التعليم بالمنطقة فإن حوالي 40 مبنى مدرسيا قد دمر بفعل الزلزال. وفي كلكت شوهدت التصدعات على حوائط الفصول الدراسية في مدرسة إف.جي بويز موديل في منطقة جوتيال.
وقال علي حيدر وهو طالب بالفصل الثامن الدراسي إن الدراسة بالخارج صعبة أيضا بسبب برودة الطقس. وأضاف، «خرجنا من الفصول لأن الزلزال سبب تصدعات في الحوائط والسقف. أجبرنا هذا على الجلوس بالخارج. لكن الجو بارد جداً في الخارج ولا نقوى على البقاء لفترة طويلة».
