يسابق عمال الإنقاذ الزمن بحثاً عن ناجين محتملين من الزلزال القوي الذي أوقع 350 قتيلاً في باكستان وأفغانستان، في مهمة تعقدها تضاريس هذه المناطق الجبلية ووجود حركة طالبان. وقد نشرت إسلام آباد مروحيات عسكرية للوصول للآلاف من الأشخاص، الذين يُخشى أنهم حُوصروا تحت الأنقاض في شمال باكستان إضافة إلى توزيع مساعدات الإغاثة.
وحصيلة الكارثة يمكن ان ترتفع مع تقدم رجال الانقاذ في هذه المناطق التي اصبحت معزولة عن بقية العالم بسبب الزلزال الذي بلغت قوته 7,5 درجات وتسبب بانزلاقات تربة وقطع الاتصالات.
وتم احصاء غالبية الضحايا في باكستان، حيث اوقع الزلزال 250 قتيلا على الأقل في باكستان و100 قتيل في افغانستان واكثر من 1800 جريح وخصوصا في شمال غرب أفغانستان بحسب اجهزة الاغاثة.
عمليات إنقاذ
وقال مسؤول بإدارة الكوارث في باكستان لطيف الرحمن من مدينة بيشاور في شمال غرب البلاد «أعمال الإنقاذ مستمرة، حيث تبين ان المئات محاصرون تحت الانقاض».
ونشرت باكستان مروحيات عسكرية للوصول للآلاف من الأشخاص، الذين يخشى أنهم حوصروا تحت الأنقاض في شمال باكستان، وذلك بعد يوم من وقوع زلزال قوي في المنطقة.
وقال وزير الإعلام برويز رشيد إن حصيلة القتلى وصلت 250 شخصاً في باكستان، وأضاف أنه تم تسجيل حالات وفاة أخرى في منطقة مالاكاند الجبلية في شمال باكستان بالقرب من الحدود الأفغانية.
وأوضح الوزير ان الجيش والأجهزة المدنية يقومون بعملية إنقاذ ضخمة للوصول للمواطنين في المناطق التي مازال يتعذر دخولها بسبب الانهيارات الأرضية التي نجمت عن الزلزال، بعدما أصدر رئيس الوزراء نواز شريف أوامره للجيش بإرسال مروحيات من طراز ام اي 17 للمناطق التي يتعذر الوصول إليها.
وقال مستشار الحكومة الإقليمية مشتاق غاني إنه يجرى علاج أكثر من 2000 شخص في مستشفيات بالإقليم الواقع شمال غرب البلاد. وأضاف أن أضرارا لحقت بما يقرب من 2500 منزل في الإقليم، مشيرا إلى تضرر المناطق القبلية بالقرب من الحدود الأفغانية من الزلزال.
وفي أفغانستان، قال العضو بالمجلس الإقليمي لباداخشان مولاي حمد الله مسلم، ان حصيلة القتلى ارتفعت الى اكثر من 100 شخص، وأن السلطات تحاول الوصول للناجين في المنطقة النائية، التي تسيطر عليها جزئيا حركة طالبان.
خسائر كبيرة
وتحدث رئيس الوزراء الأفغاني عبدالله عبدالله عن خسائر كبيرة مادية وفي الأرواح وخصوصاً في شمال شرق البلاد. واوضح ان الأعداد غير معروفة بعد لأن الاتصالات مقطوعة.
ومن الصعوبة الوصول الى المناطق المنكوبة لأن ولاية بدخشان المجاورة جبلية والهضاب التي طاولها الزلزال معزولة. كذلك، فإن متمردي طالبان يقاتلون فيها القوات الحكومية ما يجعل الوضع الامني غير مستقر.
ومن المحتمل أن ترتفع حصيلة القتلى في الأيام المقبلة نظرا لانقطاع الاتصالات مع الكثير من أنحاء منطقة هندو كوش الجبلية الوعرة، حيث يقع مركز الزلزال.
وكانت باكستان شهدت قبل عشر سنوات في 8 اكتوبر 2005 زلزالا مدمرا بقوة 7,6 درجات حدد مركزه على بعض مئات الكيلومترات من زلزال الاثنين واوقع اكثر من 75 الف قتيل. لكن مركز الزلزال كان حينها اقل عمقا ما جعل الهزات اكثر تدميرا.
وكانت الولايات المتحدة وإيران من بين الدول التي عرضت تقديم مساعدات إنسانية لأفغانستان التي تعتمد بشدة بالفعل على المساعدات الأجنبية بعد عقد من الحرب التي دمرت اقتصادها وبنيتها التحتية.
«فيسبوك»
أعلن مؤسس فيسبوك، مارك زوكربيرغ أن شركته فعلت خدمة «سافتي شيك» بأفغانستان وباكستان، لتتيح للمستخدمين الاطمئنان على ذويهم المقيمين بالمناطق المتضررة من الزلزال الذي ضربهما أول من أمس
وتُظهر الخاصية، التي فعلتها الشبكة بالمكسيك، الأسبوع الماضي، بسبب إعصار باتريسيا، للأشخاص الموجودين في الأماكن المتضررة إشعارا يستفسر عما إذا كانوا بأمان أم لا؟، لتظهر الإجابة لدى أصدقائهم كي يطمئنوا عليهم.


