أنهى مفاوضون من 195 بلداً أعمالهم في مدينة بون الألمانية باعتماد نص تفاوضي غير مكتمل تحضيراً لمؤتمر باريس المناخي الكبير بشأن المناخ المزمع أواخر الشهر المقبل، فيما سيطر الرعب على المكسيكيين جراء وصول إعصار «باتريشيا» ما دفعهم للفرار إلى الملاجئ.

وخلال جلسات العمل الأخيرة هذه قبل مؤتمر باريس، كانت المناقشات صعبة وكان التوتر يسودها في بعض الأحيان، لكن المفاوضين توصلوا إلى نص أطالوه من 34 إلى 55 صفحة.

ووافق الجميع على هذا المستند لكن قلة وضوحه أثارت انتقادات كثيرة.

وعمل المندوبون الذين اجتمعوا لمدة أسبوع في بون على مشروع اتفاق حتى اللحظة الأخيرة بمساعدة وسطاء قدموا لهم العون.

وسمحت مناقشات بون بتوضيح المواقف في ما يخص بعض المسائل، مثل تتبع الالتزامات الوطنية بتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة، لكن لم يسجل تقدماً ملحوظاً في المسائل الحساسة مثل تمويل البلدان الغنية السياسات المناخية لمصلحة تلك الفقيرة.

وبدأت المفاوضات بنص لا يتضمن الاقتراحات الرئيسية أثار حفيظة البلدان الفقيرة التي طالبت بإدراج مطالبها، مثل ضمانات التمويل واحتواء الاحترار المناخي بـ 1,5 درجة مئوية.

إعصار قوي

يأتي ذلك في وقت اجتاح الإعصار «باتريشيا» منطقة الساحل الجنوبي الغربي للمكسيك.

وقالت هيئة الأرصاد المكسيكية إن الإعصار الذي يعد الأقوى على الإطلاق في نصف الكرة الغربي ضرب المنطقة الواقعة بين مدينة بويرتو فالارتا وميناء الشحن الرئيسي مانزانيلو المواجِهة للمحيط الهادي بسرعة تجاوزت 266 كيلومتراً في الساعة.

ولجأ سكان منطقة الساحل جنوبي غربي المكسيك إلى الملاجئ، بعد تحذيرات أطلقها المركز الأميركي للأعاصير من احتمال وقوع نتائج كارثية، وسط حالة تأهب قصوى أعلنتها السلطات في هذه المناطق.