أقر برلمان سلوفينيا، قانوناً يعزز دور الجيش في حماية الحدود لمواجهة توافد اللاجئين، بعد أن طلبت الحكومة المساعدة من الاتحاد الأوروبي.. فيما تحدثت تقارير عن احتمالات استخدام ألمانيا لطائرات نقل عسكرية لإعادة طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم إلى أوطانهم الأم، في محاولة للإسراع بتخفيف الأزمة المتنامية.
ويتيح القانون المعدل، والذي أقره البرلمان في سلوفينيا، لجنود الجيش، السيطرة على حدود هذه الدولة الأوروبية الصغيرة (مليونا ساكن)، عند عدم وجود الشرطة. وتم تعديل القانون بعد وصول نحو 20 ألف لاجئ إلى سلوفينيا، قادمين من كرواتيا منذ يوم الجمعة الماضي، في محاولة منهم لبلوغ غرب أوروبا.
وكان الجيش السلوفيني، بدأ أول من أمس، مساعدة قوات حرس الحدود، لكن في وجود الشرطة.
وقال وزير الداخلية السلوفيني، بوشتان شيفيتش، إنه تمّ نشر 140 جندياً على الحدود مع كرواتيا، البالغ طولها 670 كيلومتراً.
ولم يستبعد شيفيتش إقامة جدار على حدود بلاده مع كرواتيا، لوقف دخول اللاجئين، مثلما فعلت المجر قبل أسابيع على حدودها مع صربيا. وكان نحو أربعة آلاف لاجئ عبروا الثلاثاء إلى سلوفينيا من كرواتيا، ويواجه الوافدون إلى سلوفينيا أوضاعاً معيشية صعبة، فضلاً عن الأمطار والبرد.
ضغوط ألمانية
بدورها، رجحت تقارير، لجوء ألمانيا إلى استخدام طائرات نقل عسكرية لإعادة طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم إلى أوطانهم الأم، في محاولة للإسراع بتخفيف الأزمة المتنامية.
وقالت حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مراراً، إنها تريد الإسراع بفحص طلبات اللجوء وعمليات الترحيل. وتتعرض ميركل لضغوط متزايدة بشأن التعامل مع الأزمة، حيث يريد بعض أعضاء حزبها المحافظ، فرض حد أقصى على عدد المهاجرين.
وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية، مستشهدة بمصادر حكومية إقليمية، إن الحكومة الاتحادية وحكومات 16 ولاية، تبحث الإسراع بفحص طلبات اللجوء، وليس إبلاغ الأفراد مقدماً بأنه سيتم ترحيلهم واستخدام الجيش للمساعدة.
وقال مصدر حكومي ألماني، إنه لم يتفق على خطة عمل، وإن عدداً من الخيارات مطروح على المائدة.
وتحاول ألمانيا التعامل مع نحو عشرة آلاف مهاجر يصلونها يومياً، وتتوقع وصول عدد إجمالي لا يقل عن 800 ألف لاجئ هذا العام.
وأضافت صحيفة «بيلد»، أن عدد طلبات اللجوء الجديدة، يتجاوز بكثير عمليات الترحيل. وبحلول نهاية سبتمبر الماضي، سجلت السلطات 193500 شخص على أنهم ليس لديهم سبب معقول للمطالبة باللجوء.
وأوضحت الصحيفة أنه منذ بداية العام وحتى أغسطس الماضي، رحلت ولايات ألمانية 11522 شخصاً، مقارنة مع 10884 في العام الماضي كله.
وتشير إحصاءات حكومية، إلى أنه بينما كثير من الذين يصلون في ألمانيا هاربون من الحرب في الشرق الأوسط، فإن ثلث هذه الأعداد مهاجرون لأسباب اقتصادية من دول البلقان، الذين ليس لديهم أمل يذكر للبقاء بطريقة مشروعة.
وأظهر استطلاع لمؤسسة «الينسباخ»، أمس، أن 54 في المئة من الذين سئلوا، أبدوا قلقهم بشأن وضع اللاجئين في ألمانيا، مقارنة مع 40 في المئة عن أغسطس الماضي.
تدفق جديد
في هذه الأجواء، وصل حوالى 120 مهاجراً أمس، كانوا في زورقين، إلى قاعدة بريطانية تقع جنوبي جزيرة قبرص المتوسطية، حسب ما أعلن مسؤولون عسكريون.
وقال المسؤولون في سلاح الجو الملكي البريطاني في قاعدة اكروتيري، قرب مدينة ليماسول الساحلية (جنوب)، إن نساء وأطفالاً كانوا بين الركاب الذين هم بصحة جيدة.
ولم يعرف ما إذا كانوا أشخاصاً فروا من سوريا، وإذا كانت قبرص وجهتهم أصلاً. وصرح ناطق عسكري: «كان هناك زورقان ينقلان 120 شخصاً، ونحاول أن نعرف من أين أتوا».
يشار إلى أن قاعدة «اكروتيري» التي تقلع منها طائرات بريطانية لتنفيذ عمليات ضد تنظيم «داعش» في العراق، إحدى القاعدتين اللتين احتفظت بهما بريطانيا على الأراضي القبرصية لدى استقلال الجزيرة في 1960.

