تراجع إعصار «كوبو» القوي، بعد أن تسبب في هطول أمطار غزيرة على شمالي الفلبين، ما أدى إلى مقتل نحو 60 شخصاً ونزوح نصف مليون شخص، فيما سوى المنازل بالأرض، وأهلك المحاصيل، قبل أن يصل إلى اليابان بحلول مساء أمس.
وحذر مسؤولو الأرصاد الجوية، القوارب والصيادين من الإبحار، فيما يتحرك الإعصار «كوبو»، محملاً برياح سرعتها 55 كيلومتراً في الساعة، في اتجاه الشمال الشرقي إلى جزر ريوكيو في اليابان.
وقالت الناطقة باسم الوكالة الوطنية لمواجهة الكوارث، رومينا ماراسيجان، للصحافيين، إن مياه الفيضانات والانهيارات الأرضية العارمة على جزيرة لوزن الرئيسة بالفلبين، هي المسؤولة عن معظم الوفيات.
بدوره، قال مدير إدارة حكومية مكلفة الحد من تأثير الكوارث الطبيعية، ماهار لاغماي، إن مستوى المياه انخفض في بعض القطاعات، مع أن تدفقها مستمر.
وأضاف أن الأمطار في المناطق الجبلية التي تسببت بالسيول خفت.
ولقي 17 شخصاً حتفهم في مناطق لوزون الزراعية، حسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى أرقام رسمية للسلطات الوطنية والمحلية، وغطت المياه 300 قرية.
وقتل 16 شخصاً في المناطق الجبلية، حيث سجلت حوادث انزلاق للتربة، كما قال ناطق باسم الدفاع المدني في المنطقة. ولقي 14 شخصاً آخرون حتفهم بسبب الأحوال الجوية السيئة في مناطق أخرى.
آلاف المنكوبين
ولا يزال أكثر من 100 ألف شخص، يعيشون في ملاجئ مؤقتة، بعد أن أهلك الإعصار محاصيل، ونسف منازل ودمر شبكات البنية الأساسية، بخسائر تقدر بنحو 141.63 مليون دولار.
وقال مسؤولو مزارع، إن الفيضانات والسيول دمرت خمسة في المئة من الإنتاج المتوقع للربع الأخير من العام في الأقاليم المنتجة للأرز.
وتقوم السلطات في بلدة كاسيجوران في إقليم أورورا، وهي ضمن المناطق المتضررة من الإعصار، بنشر معدات ثقيلة لإزاحة الأنقـاض وتطهيــر الطــرق من الأشجــار التي اقتلعتها الريــاح وأطاحــت بأعمــدة القــوى الكهربيـة.
وصُنف إعصار «كوبو» من الفئة الرابعة، وهو يثير رياحاً مدمرة، تبلغ سرعتها 175 كيلومتراً في الساعة، وقالت السلطات إن 30 رحلة جوية وخدمات العبارات في الشمال، ألغيت، وعلقت بعض حافلات نقل الركاب خدماتها بسبب خطر حدوث انهيارات أرضية في مناطق جبلية.
أعاصير دورية
ويتعرض أرخبيل الفلبين، الذي يتألف من 1700 جزيرة، لحوالي 20 إعصاراً سنوياً. وهو أول كتلة برية كبيرة تصل إليها الأعاصير التي تتشكل في المحيط الهادئ.
وفي نوفمبر 2013، أدى هايان، الذي كان أعنف إعصار يضرب الأرض، إلى تدمير مــدن بكاملهــا، وأسفـر عن مقتل وفقــدان أكــثر مــن 7350 شخصــاً.
وكانت هيئة لتوقعات مخاطر العواصف الاستوائية، ومقرها بريطانيا، قد خفضت من فئة الإعصار إلى منخفض استوائي، لكن سلطات الأرصاد الجوية بالفلبين، وجهت تحذيرات تتعلق بعاصفـة فــي الجــزر الشماليــة للبــلاد.
