تعكف بريطانيا على دراسة المخاطر الاقتصادية التي قد تنجم عن الخروج المحتمل لبريطانيا من بوتقة الاتحاد الأوروبي. فيما حاولت ألمانيا مغازلة لندن لضمان بقائها في البرلمان الأوروبي، حيث أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بلادها ستتعاون مع بريطانيا من أجل إجراء إصلاحات في الاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، إنه لن يتسرع بشأن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن إعادة التفاوض بشأن علاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي أمر صعب جداً، داعياً أنصار حزبه إلى التريث بشأن قضية أوروبا.
وطالب كاميرون زعماء الاتحاد الأوروبي بالسماح لبريطانيا بخفض مزايا العمل للمهاجرين من الاتحاد الأوروبي وخاصة دول مثل بولندا، والسماح للندن بمنع تطبيق قوانين منطقة اليورو التي قد تضر بالمصالح المملكة المتحدة.
استفتاء
وفي مواجهة الضغوط التي تريد تقديم موعد الاستفتاء على هذا البقاء، قررت الحكومة البريطانية الاستفتاء في 2017، موضحة أن تنظيم الاستفتاء بشأن العضوية بعد عامين، يسمح للاتحاد الأوروبي بالتفكير لوقت كاف في طلباته.
وتعمل الحكومة البريطانية بقيادة كاميرون على التقليل من حدة موجة العداء للاتحاد الأوروبي داخل بريطانيا من خلال هذين العامين وفي نفس الوقت يواصل حزب المحافظين الضغط على السياسيين والمواطنين من أجل تحقيق هدف الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ومن جانب الاتحاد الأوروبي استبعد رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك إمكانية إعادة فتح التفاوض مع بريطانيا فيما يتعلق بمعاهدات الاتحاد الأوروبي كما يتمنى كاميرون، مشيرًا إلى أن الإقدام على هذه الخطوة من جانب ديفيد كاميرون في هذا الاتجاه مهمة مستحيلة.
في الأثناء، قالت ميركل في كلمة أمام مجلس البوندستاج إن هناك بعض المبادئ لا تقبل التفاوض مثل حرية تنقل الأفراد بين دول الاتحاد، مؤكدة أنها مقتنعة بأنها ستتوصل إلى إجراء تسوية مقبولة مع الحكومة البريطانية.
مخاطر اقتصادية
في غضون ذلك، كشف البنك المركزي البريطاني أنه ما يزال يدرس المخاطر الاقتصادية التي قد تنجم عن الخروج المحتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي ظل التعتيم على هذه الدراسة ذكر مسؤول كبير في المصرف المركزي البريطاني لجريدة الغارديان البريطانية أن أمر دراسة التبعات الاقتصادية لخروج لندن من المنظومة الأوروبية، يجب أن يظل طي الكتمان عن أغلب موظفي المصرف وعن الصحفيين وغير مصرح بالكلام فيه الآن. وذكر معهد أوبن يوروب إن إجمالي الناتج المحلي البريطاني سيعاني إذا لم تبرم لندن اتفاقية للتجارة الحرة مع أوروبا من خارج الاتحاد الأوروبي وإذا لم تسع لأجندة للتجارة الحرة مع بقية العالم، وقد يسفر هذا عن تراجع حجمه 2.2 في المئة في إجمالي الناتج المحلي.