هاجم متمردو حركة طالبان مقاتلة «إف-16» أميركية في شرقي أفغانستان، ما أرغمها على إفراغ خزان وقودها قبل أن تعود إلى القاعدة التي انطلقت منها.

ويسلط الحادث الذي وقع في ولاية باكتيا الضوء على المخاطر التي تواجهها القوات الأجنبية في أفغانستان في الوقت الذي قرر فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما إبقاء آلاف عدة من الجنود الأميركيين في البلاد بعد 2016.

ووقع الهجوم الثلاثاء الماضي في منطقة سيد كرم الخاضعة في قسم كبير منها لحركة طالبان. وسارع المتمردون على تويتر إلى التأكيد أنهم أسقطوا مقاتلة جوية.

وإذا كانت حركة طالبان تلجأ غالباً إلى تضخيم حصيلة ضحايا الهجمات التي تشنها فإن مثل هذا التبني غير مألوف، إذ لم تتمكن الحركة منذ أطاحها تحالف بقيادة الولايات المتحدة من الحكم في 2001، أبداً من إسقاط مقاتلات جوية وخصوصاً من «طراز إف-16» القادرة على التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت مرتين، وعلى علو يصل إلى 15 ألف متر.

وفي البدء علق الجيش الأميركي على الحادث بالقول، إنه «ليس لديه أي عناصر تؤكد مزاعم طالبان»، إلا أن صوراً حصلت عليها وكالة «فرانس برس» وراجعها المحلل العسكري البريطاني ج. تشاكو تظهر أن المقاتلة اضطرت إلى إلقاء خزاني وقود إضافيين وصاروخ أرض- جو وقنبلتين غير مسيرتين.

وتحت إلحاح من وكالة «فرانس برس»، أقرت قيادة أركان القوات الأميركية بأن المقاتلة أصيبت فعلاً بإطلاق نار وأن الطيار ألقى خزانين وثلاث ذخائر قبل أن يعود إلى القاعدة سالماً، حيث لم يصب بأذى.