في إطار التسريع رفع العقوبات على إيران، انطلقت أمس أعمال اجتماع اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المكلفة بتنفيذ الاتفاق النووي بين مجموعة (5 + 1)، في وقت توقعت طهران تنفيذ الاتفاق النووي هذا العام.

ورأس الوفد الأميركي المشارك بالاجتماع مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية توم شانون فيما رأس الوفد الإيراني كبير المفاوضين النوويين عباس عراقجي. وشارك في الاجتماع كذلك ممثلون سياسيون وفنيون من الصين وفرنسا وألمانيا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

خطة مشتركة

وتلزم خطة العمل المشتركة طهران بتجميد آلاف عدة من أجهزة الطرد المركزي والتخلص من نحو 95 في المئة من اليورانيوم المخصب بإجراء عملية تبادل مع روسيا تستلم إيران بمقتضاه خامات اليورانيوم الطبيعية. كما تتعهد إيران بإعادة تصميم وبناء مفاعل (آراك) للأبحاث بحيث لا يصبح قادراً على إنتاج البلوتونيوم المستخدم في إنتاج الأسلحة النووية، وكذلك الرد على تساؤلات الأمم المتحدة بشأن أنشطتها النووية السابقة التي يشك الغرب في أنها ذات صلة بتصنيع أسلحة.

وقال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجي أمس إنه يتوقع تنفيذ الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الست بحلول نهاية هذا العام.

وأوضح عراقجي للصحافيين بعد الاجتماع مع مسؤولين كبار من القوى الست في فيينا «نأمل أن يكون يوم التنفيذ قبل نهاية هذا العام».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إيران بدأت خطوات وقف أجهزة الطرد المركزي عن العمل قال عراقجي إن العملية لم تبدأ بعد. وتابع «نحتاج إلى أمر من الرئيس إلى هيئة الطاقة الذرية الإيرانية لبدء العمل. سيجري ذلك بعد بعض الترتيبات التي نحتاج إلى القيام بها خلال الأيام المقبلة. ومن ثم ستبدأ (العملية) قريباً».

ويمكن لإيران تقليل درجة تخصيب اليورانيوم منخفض التخصيب أو بيعه في الخارج مقابل اليورانيوم الطبيعي. وقال عراقجي «نحن نسير وفقاً للجدول ونعتقد أن بإمكاننا القيام بهذا العمل بدلاً من تقليل (مستوى التخصيب). يمكن القيام بالعمل والحصول على اليورانيوم الطبيعي مقابل بيع اليورانيوم المخصب للخارج».

ورفض تحديد الجهة التي تجري إيران محادثات معها. وسبق أن قدمت روسيا لإيران وقود المفاعلات النووية.

تنفيذ البرنامج

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اصدرا بياناً مشتركاً أول من أمس أكدا التزام جميع الأطراف بتنفيذ برنامج خطة العمل الشاملة المشتركة في اسرع وقت ممكن.

واصدر الاتحاد الأوروبي قرارا برفع الحظر عن ايران لكن هذا الإجراء ربط بتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول وفاء طهران بتعهداتها في اطار الاتفاق النووي الذي ابرمته مع مجموعة (5 + 1) التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن اضافة الى ألمانيا.

ومثل أول من أمس تاريخ اعتماد الاتفاق النووي الإيراني الذي جرى التوصل اليه في منتصف يوليو الماضي ضمن ما يعرف رسمياً باسم (خطة العمل الشاملة المشتركة) لإنهاء أزمة بين مجموعة (5 +1) وإيران استمرت نحو 12 عاماً.

وينص الاتفاق على ان يأتي يوم الاعتماد بعد 90 يوماً من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وهو ما يوافق اليوم الذي ايد فيه مجلس الأمن الاتفاق بعد موافقة كل الأطراف المعنية.

إنهاء العقوبات

وليس هناك سريان فوري للخطوات التي اتخذت أول من أمس إلا أنها تدعم عملية بدأت بالتوصل للاتفاق في يوليو لإنهاء العقوبات ضد إيران بمجرد أن تقلص برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب في أنه يهدف إلى تصنيع قنبلة نووية. وتنفي إيران ذلك وتقول إن برنامجها النووي له أغراض سلمية.