اعتمد الاتحاد الأوروبي امس الإطار القانوني لرفع كل العقوبات التي يفرضها على ايران طبقاً للاتفاق النووي الموقع في يوليو الماضي، بالتزامن مع طلب الرئيس الأميركي باراك اوباما رسمياً من ادارته الإعداد لتعليق العقوبات الأميركية..

في حين ابلغت ايران الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها ستطبق البروتوكول الإضافي في معاهدة حظر الانتشار النووي، احدى مراحل تطبيق الاتفاق، الا أن ذلك لا يعني البدء برفع العقوبات عن إيران إلا بعد إعلان رسمي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن الاتحاد الأوروبي اعتمد امس الإطار القانوني لرفع كل العقوبات التي يفرضها على ايران طبقا للاتفاق النووي الموقع في يوليو الماضي. وجاء في بيان مشترك صدر عن موغيريني ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «اعتمد الاتحاد الأوروبي اليوم الإطار القانوني لرفع كل عقوباته الاقتصادية والمالية المرتبطة بالملف النووي».

في الأثناء قال اوباما في مذكرة اصدرها موجهة إلى المسؤولين المعنيين في ادارته (الخارجية والخزانة والتجارة والطاقة) «اطلب منكم اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لتطبيق الالتزامات الأميركية بشأن العقوبات». وأمس، انتهت مهلة الـ90 يوماً التي اعقبت تبني مجلس الأمن قراراً يوافق فيه على الاتفاق.

وذكر وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بيان «ان هذا اليوم مهم لنا جميعا ومرحلة اولى حاسمة في العملية الهادفة للتأكد من ان البرنامج النووي الإيراني سلمي بحت». في حين ذكر مسؤول اميركي طالباً عدم كشف اسمه ان تعليمات الرئيس اوباما تنشر «لكي يدرك الناس ما سيعلق من العقوبات».

وموعد التعليق الفعلي للعقوبات يبقى مرتبطاً بالطرف الإيراني. وقال مسؤول اميركي آخر «لا نتصور ان ذلك قد يأخذ اقل من شهرين»، مضيفا «بالنسبة إلينا من المهم القيام به بشكل جيد بدلاً من القيام به سريعاً». الا أن المعروف أن من مصلحة الإيرانيين الإسراع في تنفيذ هذه العملية لاستعادة عشرات مليارات الدولارات من الأموال المجمدة في مصارف اجنبية وتغذية الاقتصاد الإيراني الذي يعاني من تعثر مزمن.

تفكيك

ويجب على ايران البدء بتفكيك قسم كبير من بناها النووية وهي عملية قد تستغرق بضعة اشهر يمكن بنهايتها تعليق العقوبات الغربية.

في الأثناء افاد بيان للوكالة في مقرها في فيينا انه في 18 اكتوبر ابلغ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية من جمهورية ايران الإسلامية ان طهران ستطبق مؤقتا البروتوكول الإضافي.

وهذا الاجراء الذي يسمح بالقيام بعمليات مراقبة مكثفة للوكالة منصوص عليه في الاتفاق المبرم في 14 يوليو مع الدول العظمى للتحقق من الطبيعة السلمية لبرنامج ايران النووي لقاء رفع العقوبات الدولية المفروضة على البلاد.

وفي طهران، اعلن رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي للتلفزيون الرسمي ان ايران مستعدة للوفاء بالتزاماتها. وقال: «سنبدأ بالتحرك حين نتلقى الأمر من الرئيس حسن روحاني.

نحن جاهزون. علينا ان نفكك عدداً معيناً من اجهزة الطرد المركزي لنبلغ عدداً يناهز ستة آلاف». وأضاف «نأمل ان نبدأ هذا الأسبوع او الأسبوع المقبل»، موضحا أن الخطوات التي على ايران القيام بها لتقليص برنامجها النووي ستستغرق نحو شهرين.

وستسلم الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 15 ديسمبر «خلاصاتها النهائية» حول وفاء ايران بالتزاماتها.