خلط نائب الرئيس الأميركي جون بايدن أوراق لعبة الحزب الديمقراطي الانتخابية في أعقاب إعلان عزمه الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، الذي كانت تتصدر وزير الخارجية السابقة هيلاري كلينتون قائمة متنافسيه لنيل الثقة.

وبدت أوساط الحزب الذي سيطر على الحكم للدورتين الماضيتين متفاجئة بما نقلته الصحافة عن بايدن بعد أن ظنت أن الأداء الجيد في المناظرة التلفزيونية الأخيرة لكل من هيلاري كلينتون والسيناتور برني ساندرز طوى صفحة ترشح نائب الرئيس.

وتناقلت وسائل الإعلام الأميركية نص رسالة بريدية لتد كوفمان أحد أبرز مساعدي بايدن يقول فيها إن نائب الرئيس اقترب كثيرا من اتخاذ قراره بشأن الترشح للانتخابات الرئاسية.

ويطلب كوفمان في الرسالة من فريق عمله الاستعداد والبقاء في جهوزية كاملة للمشاركة في إطلاق الحملة الانتخابية لبايدن بعد اتخاذ قراره. موضحا أن الطبقة الأميركية المتوسطة ستكون في طليعة عناوين الحملة الانتخابية التي يتوقع أن يطلقها الرجل.

تعتبر هذه الرسالة الإشارة الأوضح حتى الآن على أن بايدن بات قاب قوسين من اتخاذ قراره بعد الانتهاء من مشاوراته العائلية التي تلت وفاة نجله وجعلته يؤجل لأشهر اتخاذ قرار دخول السباق الرئاسي.

و لا تبدي مجموعات كبيرة من الديمقراطيين حماساً لترشح بايدن، وترى أن الأوان قد فات وما عاد من الحكمة أن يقدم على دخول المنافسة بعد مرور أكثر من شهرين على انطلاق الحملات الانتخابية للمرشحين الذين أتموا تجهيز ماكيناتهم الانتخابية وجمعوا ملايين الدولارات من التبرعات من أجل تمويل حملاتهم الانتخابية. فيما رسمت المناظرات التلفزيونية الثلاث التي نظمت حتى الآن لمرشحي الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي ملامح ومؤهلات المتنافسين وحظوظهم بالفوز.

ويقول مراقبون إن دخول يايدن حلبة المنافسة من شأنه أن يخلط أوراق الحزب التي كانت قد تنفست الصعداء بعد المناظرة التلفزيونية الأخيرة لمرشحي الحزب.

وبعد الأداء «الرئاسي» الذي قدمته وزيرة الخارجية السابقة التي استعادت شعبيتها وثقة الناخبين بها بعد التراجع الذي أصاب حملتها الانتخابية على وقع التحقيقات في قضية استخدامها البريد الإلكتروني الخاص في مراسلات رسمية.

ويضيف المراقبون أن الأوساط الحزبية التي أملت عليها المصلحة الطلب من بايدن في الأسابيع الماضية الإسراع في اتخاذ قرار الترشح بعد النكسات التي أصابت شعبية كلينتون والغموض الذي يكتنف مسار التحقيقات في قضية المراسلات، قد تكون اليوم من المعارضين لترشحه.

بعقب خروج الحزب من المناظرة الأخيرة موحداً خلف كلينتون، التي أثبتت أنها لا تزال المرشحة الأوفر حظاً والأرجح أن دخول بايدن مجددا إلى حلبة السباق والمنافسة سيؤثر سلبا على ذلك، وقد يشتت جهود الحزب ووحدته.