أبدت طهران انزعاجها من ردة فعل واشنطن وباريس حيال تجربتها الصاروخية الأخيرة، واعتبرتها لا تنتهك قرارات مجلس الأمن كما ذكرت الولايات المتحدة وفرنسا، في وقت دعتها برلين إلى إثبات شراكتها للمجتمع الدولي وتحمل مسؤولياتها في القيام بدور عالمي بناء.
وفي الأثناء، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن «تجارب الصواريخ غير مرتبطة بالقرار 2231 الذي لا يشمل سوى الصواريخ المصممة لحمل رؤوس نووية».
وأضاف: «لم يصمم أي من صواريخ إيران لحمل رؤوس نووية»، وبرنامجنا غير معني بقرارات مجلس الأمن، مؤكداً أن «لا مكان للسلاح النووي في العقيدة العسكرية الإيرانية».
وفي 11 أكتوبر أعلنت إيران التي تملك عدة أنواع من الصواريخ يصل مداها إلى ألفي كلم قادرة على إصابة اسرائيل، عن اختبار صاروخ جديد دون تحديد مداه.
وفي سياق غير بعيد، قال وزير الخارجية الألماني إن إيران يمكن أن تتحمل المسؤولية كشريك من خلال تعاونها وقيامها بدور بناء في المجتمع الدولي. وأضاف فرانك فالتر شتاينماير في الاجتماع التمهيدي لمؤتمر ميونيخ الأمني المنعقد في مركز الدراسات بوزارة الخارجية الإيرانية: «البعض قد يشكك في هذا الأمر، لكن إيران يمكنها أن تثبت دورها في القضايا الدولية والإقليمية».
وتطرق إلى الزيارة التي سيقوم بها إلى الرياض بعد مغادرته طهران، وقال: جميع القضايا لا تتعلق بالخلافات القائمة بين العاصمتين؛ أي طهران والرياض، فهناك الكثير من التساؤلات لا يمكنني التطرق إليها جميعها لما تنطوي عليه من بعض التعقيدات.
وأكد ضرورة الاتفاق بشأن بعض القضايا الرئيسة، وقال: الخطوات لابد أن تكون مدروسة، وهذا ما سيساعد على إرساء أسس الأمن على المدى البعيد. ودعا وزير الخارجية الألماني إلى بناء الثقة في هذا المجال، وقال: «لابد أن نتحمل المسؤولية».
كانت أعمال اجتماع طهران التحضيري لمؤتمر ميونيخ الأمني قد انطلقت في طهران أمس لمدة يوم واحد، بمشاركة وزراء خارجية ومندوبين من أكثر من 60 دولة في العالم.