رحبت كابول بقرار واشنطن إبقاء آلاف الجنود في أفغانستان إلى 2017، لدعمها في مواجهة حركة طالبان، التي تتوعد الأميركيين بحرب استنزاف لا ترحم مكلفة وميؤوس منها. وأعربت الحكومة الأفغانية عن ارتياحها إزاء قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما، مؤكدة في بيان أنها سترد على التخويف والترهيب بكل ما لديها من قوة معلنة في الوقت ذاته أنها تترك الباب موارباً أمام السلام مع أعدائها المستعدين لإلقاء السلاح. كما رحب الرئيس أشرف غني، الوثيق الصلة بالغربيين، بالقرار، وكتب عبر «تويتر» أن بلاده لا تزال مصممة أكثر من أي وقت مضى للعمل مع أميركا ،من أجل الاستقرار والتنمية في البلاد وتعزيز العلاقات في مكافحة الإرهاب.
وقرر الرئيس الأميركي أول من أمس الإبقاء على 5500 جندي على الأقل هناك حتى العام 2017، ما يؤكد عدم قدرة القوات الأفغانية على الدفاع وحدها عن بلادها رغم الدعم العسكري والمالي الضخم من الدول الغربية. وبالتالي، لن يرى أوباما قواته تغادر الأراضي الأفغانية قبل انتهاء ولايته في يناير المقبل.
وقد أظهرت الهجمات الأخيرة لحركة طالبان بدءاً من سيطرتهم لبضعة أيام على مدينة قندوز، أبرز انتصار عسكري لها منذ عام، أن القوات الأفغانية لا يمكنها دائماً السيطرة ميدانياً بمفردها رغم مبلغ 60 مليار دولار أنفقتها واشنطن طوال 14 عاماً لتجهيزها وتدريبها. وفي الوقت نفسه، فإن طالبان وحلفاءهم لا يزالون يشكلون تهديداً في الجنوب، لا سيما حول قندهار، معقل التمرد الأفغاني. والأسبوع الحالي، أعلن التحالف العسكري لحلف شمال الأطلسي بقيادة الأميركيين، أن القوات الأميركية والأفغانية شنت عمليات ضد تنظيم القاعدة في المنطقة.
