حذر رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، أمس تركيا من أنها لن تحصل على امتيازات من الاتحاد الأوروبي، مثل تسهيلات في تأشيرات السفر، إلا إذا نجحت في تقليل تدفق اللاجئين الذين يصلون إلى أوروبا. في وقت انتقدت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء لعدم الوفاء بالتعهدات بشأن الهجرة، بينما قررت سلوفاكيا إرسال 50 فردا في الشرطة لحماية حدود المجر من المهاجرين.
وأشار توسك أمس إلى أن أوروبا ستبدأ مفاوضات مع تركيا بشأن أزمة اللاجئين هذا الشهر، حيث يقوم مسؤولون كبار من المفوضية الأوروبية بزيارة أنقرة. واشار إلى أن تركيا تريد تخفيف شروط تأشيرات السفر إلى أوروبا والحصول على مزيد من التمويل الأوروبي وتحقيق تقدم بشأن طلب عضويتها بالاتحاد الأوروبي.
تحقيق الهدف
وكتب توسك في رسالة إلى زعماء الاتحاد أن «الاتفاق مع تركيا سيبدو معقولا إذا خفضت بشكل فعال تدفق اللاجئين. الامتيازات لن تكون مبررة إلا عندما يتحقق هذا الهدف».
وحدد توسك في رسالته جدول أعمال قمة أوروبية سيرأسها في بروكسل اليوم الخميس، وقال «يجب أن نكون مستعدين للربيع ولخطر موجات أكبر تتدفق إلى أوروبا».
من جهته ذكر نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانز تيمرمانز أمس أن الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي لم تف بوعودها للمساعدة في التصدي لأزمة اللاجئين، داعيا القادة الوطنيين لإيجاد حلول عندما يلتقون اليوم الخميس في بروكسل.
ويتركز نهج الاتحاد الأوروبي على تخفيف الضغط من على دول المواجهة الأكثر عرضة لتدفقات المهاجرين وتحسين ضوابط الحدود الخارجية والعمل مع دول ثالثة من خارج الاتحاد الأوربي في محاولة لكبح عدد الأفراد الذين يتجهون إلى أوروبا.
ضغوطات
وتعرضت اليونان وايطاليا، وهما النقطتان الرئيسيتان للدخول إلى التكتل، لضغط خاص، ولكن أزمة المهاجرين أدت إلى توترات سياسية عبر التكتل. وقال تيمرمانز إن الدول الأعضاء لم تصل في جهودها إلى حد الوفاء بوعودها.
وأضاف أن استجابتهم لدعوة لجمع نحو ألف خبير للمساعدة في تسجيل واستقبال المهاجرين في اليونان وايطاليا أقل بكثير من المطلوب. ود في الأثناء، صوتت حكومة سلوفاكيا بالموافقة على إرسال 50 من أفراد الشرطة لمساعدة المجر المجاورة على التحكم في عدد المهاجرين الذين يعبرون حدودها على الطرف الجنوبي للاتحاد الأوروبي.
وقالت سلوفاكيا ودول أخرى في وسط أوروبا توافد عليها عشرات الآلاف من المهاجرين من سورية وأفغانستان ومناطق صراع أخرى إن الاتحاد بحاجة إلى تعزيز حدوده الخارجية في إطار أي رد جماعي.
كرواتيا واستمرار الزحف
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الكرواتية في بيان أن أكثر من 168 ألف لاجئ دخلوا البلاد منذ بدء أزمة اللاجئين، بينهم أكثر من سبعة آلاف دخلوها أول من أمس الاثنين.
دورات
أعلن المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين في ألمانيا عن بدء دورات تدريبية مجانية لدمج اللاجئين في ألمانيا ولتسهيل انخراطهم في الحياة هناك اعتبارا من شهر نوفمبر المقبل.
وذكر ناطق باسم المكتب في مدينة نورنبرغ الألمانية أن الحكومة الألمانية أتاحت المقومات اللازمة لذلك من خلال حزمة القوانين التي من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من الشهر المقبل.
