اجتازت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بنجاح امتحان المناظرة الأولى لمرشحي الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية وحافظت على تقدمها على منافسيها لنيل تمثيل الحزب في السباق إلى البيت الأبيض حيث بدت في لاس فيغاس هادئة وواثقة من نفسها في مواجهة انتقادات خصومها متحملة بالكامل مسؤولية دورها ما جعلها في موقف جيد لكسب ترشح الديمقراطيين.
وعلى مسرح المناظرة، التي نظمتها محطة «السي ان ان» وموقع «فايسبوك» في لاس فيغاس، ظهرت وزيرة الخارجية السابقة كسياسية مخضرمة فكانت اكثر المرشحين ثقة بالنفس وقدمت أداء محترفا، بالمعنى السياسي والمعنى المسرحي، أمام منافسيها الأربعة:السيناتور عن ولاية فيرمونت برني ساندرز، مارتن اومالي حاكم ميريلاند السابق، جيم ويب حاكم فرجينيا السابق ولينكولن تشافي الحاكم السابق لولاية «رود ايلاند»
وأظهرت استطلاعات رأي مبنية على المشاركات والتعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي خلال المناظرة أن وزيرة الخارجية السابقة لا تزال متقدمة بأكثر من عشر نقاط على منافسها الأبرز السيناتور برني ساندرز. حيث استفادت من خبرتها السياسية المديدة وتجاربها كعضو في مجلس الشيوخ عن مدينة نيويورك ووزيرة للخارجية الأميركية في الولاية الرئاسية الأولى لباراك اوباما في المناظرة التي كانت في صالحها في كل المجالات.
مقاربة جديدة
وقدمت هيلاري مقاربة أميركية جديدة للمسألة السورية تتمثل بإقامة منطقة عازلة لتأمين ملاذ آمن للاجئين السوريين كما أكدت ضرورة تزويد المعارضة السورية بالاسلحة اللازمة لإجبار الروس على الجلوس الى طاولة المفاوضات وإيجاد تسوية سياسية في سوريا. وردا على سؤال عن أكبر التهديدات التي يواجهها الأمن القومي الأميركي، ذكرت كلينتون في المناظرة أن ذلك هو انتشار الأسلحة النووية والمواد النووية التي يمكن أن تقع في أيد سيئة، وأضافت «أعرف أن الإرهابيين يبحثون عنها باستمرار». ومن جهته، رأى ساندرز أن التحدي الأكبر هو التغير المناخي، قائلا إن «العلماء يقولون لنا إنه إذا لم نفعل شيئا في مواجهة التغير المناخي وإذا لم نغير منظومتنا للطاقة للتخلي عن المصادر الأحفورية، فإن الأرض التي سنتركها لأولادنا وأحفادنا قد لا تكون قابلة للعيش».
اختلاف
واختلف ساندرز وكلينتون في قضايا أخرى عديدة، من بينها وول ستريت والرأسمالية وتقييد حمل السلاح في الولايات المتحدة. لكن ساندرز أيد كلينتون عندما قالت إنها تريد أن تركز على قضايا سياسية أكثر أهمية من الجدل المثار بشأن استخدامها بريدها الإلكتروني الشخصي في عملها الرسمي حين كانت وزيرة للخارجية. واكد محللون أن منافس كلينتون الأقرب برني ساندرز قدم أيضا أداء جيدا وبدا خطابه الجريء والعميق مفاجئا للكثير من الأميركيين، ممن سنحت لهم ربما لأول مرة فرصة التعرف على أفكاره ومواقفه كرمز من رموز اليسار الأميركي.
سخرية
سخر المرشح الأوفر حظا للفوز بدعم الجمهوريين للانتخابات الرئاسية الملياردير دونالد ترامب الذي جذب أعدادا قياسية من الحضور في المناظرتين الأوليين، مما وصفه بالمناظرة «المملة» لكلينتون وقال في تغريدة «آسف، لكنني لا أرى أي نجم على المسرح هذا المساء!"» قبيل بدء النقاشات التي جرت في فندق-كازينو يبعد أقل من 800 متر من أحد فنادقه».