اعتبرت إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أن تجربة إيران لصاروخ باليستي ربما تنتهك الحظر المفروض على طهران بشأن تطوير الصواريخ، مؤكدة أنها ستناقش الأمر في الأمم المتحدة، في حين صادق مجلس صيانة الدستور الإيراني على مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاقية النووية التي توصلت إليها طهران مع القوى العالمية الست.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض إن هناك «مؤشرات قوية على أن تجربة إيران لصاروخ باليستي دقيق التوجيه تنتهك قراراً لمجلس الأمن»، في حين أكدت وزارة الخارجية عزمها مناقشة الانتهاك في المنظمة الدولية.
ويحظر مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على إيران القيام بأي أنشطة تتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على نقل رأس حربي نووي، لكن المسؤولين الإيرانيين تعهدوا مراراً بتجاهل هذا الحظر.
وكان التلفزيون الإيراني قد عرض، الأحد الماضي، لقطات لما يبدو انه إطلاق ناجح للصاروخ الجديد، الذي أطلقت عليه اسم «عماد»، والذي سيكون أول صاروخ إيراني موجه بدرجة عالية من الدقة وتدمير أهداف معينة بالكامل.
ويمنع مجلس الأمن الدولي القوى الأجنبية من مساعدة ايران في تطوير برنامجها الصاروخي بأي شكل من الأشكال، وهو حظر سيظل ساريا بموجب الاتفاق النووي الموقع في 14 يوليو، والذي سيؤدي الى رفع عقوبات أخرى. كما تمنع الأمم المتحدة إيران من القيام بأي أنشطة مرتبطة بالصواريخ الباليستية التي يمكن أن تحمل رؤوساً نووية.
من جهة أخرى ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكالات أخرى إن مجلس صيانة الدستور الإيراني صادق أمس على مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاقية النووية التي توصلت إليها طهران مع القوى العالمية الست مفسحاً بذلك المجال أمام الحكومة لتنفيذ بنودها.
ونقلت وكالة أنباء فارس عن الناطق باسم المجلس نجاة الله ابراهيميان قوله إن «غالبية أعضاء مجلس صيانة الدستور لم تجد مشروع القانون.. متعارضاً مع الشريعة والدستور».
ويتولى المجلس -الذي يتألف من ستة علماء دين يعينهم الزعيم الأعلى للجمهورية الإيرانية وستة محامين ينتخبهم البرلمان- التأكد من أن مشاريع القوانين لا تتعارض مع أحكام الشريعة والدستور الإيراني.
ولم يعرف بعد الموقف الدقيق للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي يملك الكلمة الأخيرة بشأن كل الأمور التي تخص الدولة.
وأقر البرلمان الإيراني مشروع القانون أول من أمس بأغلبية كبيرة في انتصار يحسب لحكومة الرئيس حسن روحاني على المحافظين المعارضين للاتفاقية التي أبرمت في 14 من يوليو والمعروفة بخطة العمل المشتركة الشاملة.
