كشفت إحصائية جديدة لمنظمة الهجرة العالمية عن غرق 3103 لاجئين خلال محاولاتهم الوصول لأوروبا منذ بداية العام الجاري. في وقت أعلنت الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود «فرونتكس» ان اكثر من 710 آلاف مهاجر دخلوا الاتحاد الأوروبي خلال 9 أشهر، وهو ما جعل المفوضية الأوروبية تطلب من استغلال مناطق العبور لمواجهة تدفق الهجرة.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة في بيان إن عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم هذا العام أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط ارتفع لأكثر من 3000 . وأوضح الناطق باسم المنظمة جويل ميلمان إن نحو 3103 أشخاص فقدوا حياتهم حيث إنهم عبروا إلى أوروبا في ظل طقس سيئ ، أو لأن المهربين استخدموا قوارب مكتظة بالركاب وفي حالة سيئة.

وأشارت المنظمة إلى أن السوريين والأفغان والعراقيين كانوا أكبر مجموعات استخدمت الطريق الرئيسي من تركيا لليونان، في حين هيمن مواطنو إريتريا والصومال على الطريق الثاني من شمال إفريقيا إلى إيطاليا.

تضرر اليونان

إلى ذلك، كشفت الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود أن العدد الإجمالي للمهاجرين الذين عبروا الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي في الأشهر التسعة الأولى من السنة تجاوز 710 آلاف، مشيرة إلى أن الجزر اليونانية في بحر ايجه الأكثر تضررا بفعل ضغط هجرة كثيف.

وأضاف البيان ان الجزر اليونانية وخصوصا ليسبوس لا تزال عرضة لضغط هجرة كثيف مع 350 ألف وافد رصدوا بين يناير وسبتمبر، موضحا ان اللاجئين السوريين يشكلون المجموعة الأبرز.

وهذه الارقام تختلف عن أرقام مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين التي قدرت عدد المهاجرين الذين دخلوا من مطلع السنة الى الاتحاد الأوروبي عبر المتوسط بنحو 600 ألف بينهم 450 ألفا عبر اليونان.

ومع اقتراب اجتماع المجلس الأوروبي في 15 و 16 أكتوبر دعت الوكالة الى مزيد من التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي لأن «الدول الأعضاء يجب ان تدرك أنه بدلا من نشر مئات الشرطيين على حدودها الوطنية، سيكون من المفيد أكثر إرسالهم الى الحدود الخارجية» .

مناطق عبور

في الأثناء، ذكر الناطق باسم المفوضية الأوروبية أنه من الممكن أن تستخدم ألمانيا مناطق عبور لمواجهة ارتفاع معدلات الهجرة في البلاد، مؤكدا أن ذلك يمكن القيام به فقط طالما كانت هناك قيود مؤقتة على الحدود.

ويدفع الجناح المحافظ في الحكومة الائتلافية للمستشارة الالمانية أنغيلا ميركل، بفكرة مناطق العبور، للمساعدة في إدارة تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء إلى الدولة ذات القوة الاقتصادية الرئيسية داخل الاتحاد الأوروبي، والذين يفر الكثير منهم من سوريا التي مزقتها الحرب.

وتتوقع ألمانيا وصول إجمالي 800 ألف لاجئ خلال العام الجاري، على الرغم من أن البعض يتوقع أن يقترب العدد من مليون لاجئ.

قيود

وأكدت المفوضية أن برلين قد أعادت بالفعل تطبيق فرض قيود حدودية مؤقتة للتعامل مع ارتفاع أعداد اللاجئين، وقد طلبت مد الإجراءات الاستثنائية حتى الأول من نوفمبر.

وكجزء من منطقة الانتقال الحر في أوروبا (شنغن)، يمكن لألمانيا فرض قيود حدودية لفترة محدودة من الوقت فقط، إذا اعتبرت مناسبة للوضع الذي تسعى لمعالجته.

ووسط هذه التطورات، أقر وزير المال الألماني وولفغانغ شويبله بأنه يجهل ما إذا كانت الموازنة الفدرالية الألمانية ستكون متوازنة العام المقبل، الأمر الذي سيسعى الى تحقيقه رغم إنفاق المليارات على المهاجرين.

وقال الوزير المحافظ «تحقيق (هذا الهدف) من دون ديون جديدة اذا كان ذلك ممكنا» ، معتبرا ان مجيء هذا العدد الكبير من المهاجرين يشكل التحدي الاكبر بين غالبية الأمور التي واجهناها في الأعوام الـ65 الماضية ، وينطوي على خطر هائل محتمل على المالية العامة.

انفتاح

رصدت دراسة حديثة تزايدا ملحوظا في عدد الشباب الألمان المنفتحين تجاه المهاجرين مقارنة بالأعوام السابقة.

وأظهرت الدراسة التي أجريت بتكليف من شركة «شيل» للنفط ونشرت نتائجها أمس أن 39 في المئة من الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 25 عاما يؤيدون السماح في المستقبل بهجرة أعداد مماثلة لأعداد المهاجرين الذين يفدون إلى ألمانيا.