وافق البرلمان الإيراني أمس على مسودة قانون يؤيد الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى العالمية الست، فيما اعتبر انتصارا لحكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني بمواجهة المحافظين المعارضين للاتفاق.

وتم تمرير مسودة القانون بواقع 161 صوتا مؤيدا ومعارضة 59 نائبا فيما امتنع 13 عن التصويت وفق ما ذكرته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية. غير أن مسودة القانون تتمسك بضرورة السماح للمفتشين الدوليين بدخول محدود للمواقع العسكرية الإيرانية، وضرورة موافقة جهاز أمني رفيع على ذلك، وهو ما قد يفتح الباب أمام احتمال وقوع خلافات.

غياب البث

ولم يبث التلفزيون الرسمي وقائع جلسة التصويت لكن وسائل اعلام ايرانية تحدثت عن اجواء غضب سادت صفوف النواب حيث صرخ بعضهم احتجاجا على عدم الاخذ بالمواضيع التي تثير قلقهم.

ونشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صورة للنائب حميد رضائي الذي ينتقد الاتفاق النووي، وهو يحمل ورقة كتب عليها «هذه مخالفة رسمية للقانون».

في المقابل، أوضح الناطق باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت إن تصويت أعضاء البرلمان على الاتفاق «يعبر عن فهم جيد لوضع البلاد».

دفاع

من جهته دافع رئيس وكالة الطاقة الذرية الايرانية لي اكبر صالحي عن موقف الحكومة بعدما واجه اتهامات مع مفاوضين اخرين بالرضوخ الى الغرب. وقال امام البرلمان ان احد النواب وصل الى حد تهديده بالقتل.

وقد أنهى هذا التصويت نقاشا كان صاخبا في أغلب الأحيان بين مؤيدي الاتفاق ومعارضيه المحافظين، والذين يشكلون الأكثرية في المؤسسة التشريعية، ويعتبرون أن الاتفاق يميل لمصلحة القوى العظمى، ولكن النواب المعارضين اضطروا إلى الأخذ في الاعتبار موافقة المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على الاتفاق.

عامان

الاتفاق النووي بين ايران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا الى جانب المانيا) جاء بعد سنتين تقريبا من الجهود الدبلوماسية. واعتبر الاتفاق الذي ينص على رفع العقوبات عن ايران مقابل الحد من انشطتها النووية، انتصارا دبلوماسيا كبيرا أدى إلى تجنب مواجهة عسكرية أو حرب محتملة في الشرق الاوسط.