تواجه وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون اليوم الثلاثاء في المناظرة التلفزيونية الأولى مع المرشحين الديمقراطيين الآخرين، السيناتور برني ساندرز، ومارتن اومالي الحاكم السابق لولاية ميريلاند، ملفين ثقيلين، وهما أشباح بنغازي، ومراسلات البريد وهو ما قد يؤثر على مسارها الانتخابي، فيما اعتبر محقق سابق أن لجنة تحقيق بمجلس النواب الأميركي -يرأسها جمهوريون- تستهدف خصوصاً الإضرار بحملة هيلاري للانتخابات الرئاسية عام 2016.

ولا يزال الكشف عن تفاصيل جديدة في هاتين القضيتين يتوالى فصولاً ويستدعي تحقيقات جديدة وجلسات استماع إضافية في الكونغرس ما انعكس وينعكس سلباً على شعبية المرشحة الديمقراطية، التي اهتز تقدمها على منافسيها المعلنين ساندرز اومالي، والمنافس المحتمل الذي لم يعلن ترشحه بعد نائب الرئيس جو بايدن.

وتظهر آخر استطلاعات الرأي انخفاض نسبة تأييد الناخبين الديمقراطيين لكلينتون إلى نحو 40في المئة، ليتقلص الفارق بينها وبين ساندرز إلى نحو عشر نقاط، فيما حصل بايدن على نسب تأييد عالية في عدد من الولايات رغم عدم اتخاذه بعد قرار الترشح، ما يعني أن المعادلة الانتخابية الديمقراطية ستتغير بشكل جوهري في حال إعلانه ذلك.

سجال

ولا يتوقع المراقبون سجالاً حاداً ومثيراً في مناظرة المرشحين الديمقراطيين على غرار ما شهدناه في مناظرتي مرشحي الحزب الجمهوري الذين وصل عددهم إلى 17 مرشحاً، انسحب اثنان منهم من السباق حتى الآن ويتقدمهم المرشح الثري دونالد ترامب. وتتميز حملات الجمهوريين الانتخابية بالتشويق والإثارة، بسبب الهجمات ذات الطابع الشخصي، التي يشنها المرشحون تجاه بعضهم البعض.

ولا يخفي الإعلاميون الأميركيون خشيتهم من برودة النقاش بين المرشحين الديمقراطيين الحريصين حتى الآن على عدم شن حملات ضد بعضهم البعض، وحفاظهم على مستوى من الاحترام المتبادل في خطابهم، وتجنب الإساءات اللفظية، والتهجم الشخصي على المرشحين المنافسين، كما عليه الحال بين المرشحين.

ملاحقة

إلى ذلك، كشف المحقق السابق برادلي بودليسكا- وهو مساعد برلماني سابق- أنه يستعد لملاحقة اللجنة الخاصة في مجلس النواب حول بنغازي بعد طرده من اللجنة، وكشف أن أحد أسباب طرده هو معارضته لقرارها (اللجنة) التركيز خصوصاً على دور كلينتون حين وقع الهجوم في سبتمبر 2012، الذي أدى إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز في ليبيا وثلاثة أميركيين.