رب ضارة نافعة، هو الانطباع الأول الذي خرج به المســلمون المقيمون في الولايات المتحدة، بعد انقضاء يوم التظاهر ضدهم، وأمام مساجدهم، الذي دعت إليه مجموعات عنصرية من الأميركيين، حيث لم ينجح منظمو التظاهرات في حشد المئات، وهو ما ساهم في تحقيق الجالية المسلمة بمكاسب جديدة. أهمهاإعلان المشاركة الفاعلة بالتصويت خــــلال الانتخابات الرئاسية في عام 2016 .
الدعوة التي رفعت شعار «أوقفوا أسلمة أميركا»، وكان من المفترض أن تتضمن تنظيم تظاهرات مسلحة أمام 22 مسجداً في عدد من المدن الأميركية، في الولايات التي تتركز فيها الجاليات الإسلامية، مثل ميشغن وتكساس وأريزونا والعاصمة واشنطن، جاءت رداً على إحياء حركة «نايشن أوف إسلام»، إحدى أكبر تنظيمات المسلمين من أصول أفريقية في الولايات المتحدة، الذكرى السنوية العشرين لتظاهرة المليون مسلم، التي قادها زعيم الحركة لويس فرقان إلى واشنطن عام 1995.
فشل
ولم ينجح منظمو التظاهرات ولا حملاتهم الدعائية والتحريضية التي انتشرت منذ أيام على مواقع التواصل الاجتماعي، في حشد الآلاف من الأميركيين أمام المساجد، كما جاء في الدعوة. فعديد المشاركين في التظاهرات لم يتجاوز المئات في مختلف الولايات الأميركية. والتظاهرة الكبرى التي أراد المعادون للمسلمين تنظيمها أمام المركز الإسلامي في مدينة ديربورن في ولاية ميشغن، وتوقعوا أن يشارك فيها ثلاثة آلاف شخص يظهرون أسلحتهم الفردية، لم يتجاوز عدد المشاركين فيها العشرات.
كما أن هذه الدعوة للتظاهر ضد المسلمين المقيمين في ديربورن، التي يطلق عليها تسمية عاصمة العرب في الولايات المتحدة، استفزت، إضافة إلى المسلمين ومنظماتهم المدنية، جميع الأقليات الأميركية الأخرى، حيث تعمد عدد من البيض المشاركين فيها، إظهار أسلحتهم التي قالوا إنها للدفاع عن المسلمين بوجه المتظاهرين العنصريين.
وردا على هذه الحملة العنصرية الجديدة ضد المسلمين، بإعلانه إطلاق حملة واسعة لتسجيل الناخبين المسلمين، وتشجيع الجاليات الإسلامية في الولايات المتحدة على المشاركة الفاعلة بالتصويت خلال الانتخابات الرئاسية في عام 2016، والتحول إلى قوة مؤثرة في الحياة الأميركية على كافة الصعد، السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
اعتقال
جرت حوادث عنصرية متعددة ضد المسلمين في الآونة الأخيرة، من أبرزها، ما تعرض له الفتى الأميركي من أصول سودانية، أحمد محمد، البالغ من العمر أربعة عشر عاماً، من اعتقال تعسفي في مركز للشرطة الأميركية في تكساس، للاشتباه في أنه إرهابي، لأن مدرسته ظنت أن الساعة التي صنعها الفتى المسلم في منزله بنفسه وحملها إلى المدرسة، هي عبوة ناسفة.