اجتاز البرلمان الإيراني أمس خطوة مهمة نحو الموافقة على الاتفاق النووي المبرم مع القوى العظمى من خلال تبنيه الخطوط الكبرى لنص قانون اثناء جلسة صاخبة، حيث سعى نواب محافظون إلى منع التصويت.

فيما أجرت طهران تجربة ناجحة لنموذج جديد من صاروخ باليستي موجه في إشارة إلى تطور على ما يبدو في قدرة البلاد على تحسين دقة إصابة بطاريات صواريخها. وندد رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية الذي شارك في المفاوضات علي اكبر صالحي، بالتصرف «اللاخلاقي» لبعض النواب المعارضين للاتفاق. حيث سعى نواب محافظون إلى منع التصويت. وطالب علي رضا زكاني الذي تراس اللجنة البرلمانية الخاصة التي درست خلال شهرين الاتفاق النووي، بإجراء تعديلات جوهرية في نص القانون لأنه يخدم بحسب قوله مصالح الولايات المتحدة اكثر من إيران.

تنديد

وندد صالحي بلهجة حادة بتصريحات «خ اكد انه سيغرقني بالإسمنت». وتساءل هل هذا اسلوب للكلام؟ ويقضي الاتفاق النووي بتفكيك قلب المـــفاعل النووي الإيراني في اراك واغراقه بالإسمنت. وأضاف «تفاوضنا في اطار واضح (...) حددته لنا السلطة لرفض انتقادات المعارضين للاتفاق».

وكان وزير الخارجية محمد جواد ظريف كبير المفاوضين حاضرا في البرلمان لكنه لم يتناوب على الكلام. وقد ايد 139 نائبا النص الذي يجيز للحكومة تطبيق الاتفاق. وصوت مئة نائب ضد فيما امتنع 12 عن التصويت. وتغيب عن الجلسة أربعون نائباً. لكن رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني اكد ان النواب سيصوتون أيضاً غداً الثلاثاء على مختلف مواد النص واجراء تعديلات عليها اذا اعتبروا ذلك ضرورياً. وبعد الانتهاء من هذا الاجراء سيوافق النواب على الاتفاق بصورة نهائية بغية البدء بتطبيقه.

تجربة ناجحة

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان إن بلاده أجرت تجربة ناجحة لنموذج جديد من صاروخ باليستي موجه.وعرض التلفزيون لقطات لما يبدو انه إطلاق ناجح للصاروخ الجديد عماد والذي سيكون أول صاروخ إيراني موجه بدقة بمدى قادر على ضرب إسرائيل. وقال دهقان في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون «الصاروخ عماد قادر على ضرب أهداف بدرجة عالية من الدقة وتدميرها بالكامل».

وقال الباحث في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية أنطوني كوردسمان في يناير الماضي إن مدى الصاروخ «عماد» سيكون 1700 كيلومتر وسيتمتع بدرجة دقة في إصابة الهدف ضمن قطر يبلغ 500 متر ووزن حشوة يبلغ 750 كيلومتراً.

غموض

أعلن الناطق باسم السلطة القضائية الإيرانية صدور الحكم في قضية مراسل صحيفة «واشنطن بوست» في إيران جايسون رضايان المتهم خصوصاً بـ«التجسس»، بدون توضيح طبيعة هذا الحكم. ونقل الموقع الإعلامي الإلكتروني للقضاء عن غلام حسين محسني ايجائي «أن الحكم قد صدر وبإمكان رضايان الطعن به».