تمكنت القوات الأفغانية من استعادة السيطرة على معظم مدينة قندوز، وفتحت بعض المتاجر وسط العاصمة الإقليمية أبوابها للمرة الأولى منذ سقطت المدينة في يد مقاتلي حركة طالبان قبل أسبوع. وعرضت قناة «تولو نيوز»التلفزيونية المحلية، مشاهد لقائد الجيش الأفغاني ومسؤولين حكوميين آخرين، وهم يرفعون العلم الوطني مجدداً فوق مجمع الحاكم المحلي الذي كان يخضع لسيطرة طالبان لقرابة أسبوع.
وأوضح الناطق باسم شرطة قندوز ساروار حسيني، أن قوات الحكومة قد طهرت المدينة من مسلحي طالبان بصورة كبيرة، حيث قامت بالبحث عنهم في كل منزل هناك. وذكر سكان مدينة قندوز الأفغانية أنه للمرة الأولى منذ ثمانية أيام لم يسمعوا معارك بالأسلحة النارية، وتمكنوا من مغادرة منازلهم لشراء الطعام وحصر الأضرار. في وقت استعادت القوات الأفغانية السيطرة على معظم مناطق المدينة. ويقوم الجنود بعمليات تفتيش من منزل لمنزل، فيما يواصلون طرد المتشددين الإسلاميين من مناطق شهدت قتالاً عنيفاً، في الوقت الذي تبادل فيه الجانبان السيطرة على بعض الجيوب في المدينة مرات عدة.
وقت
وقال عبدالغفور أحد سكان قندوز إن «الأمور عادية في وسط المدنية»، لكنه أضاف أن التغلب على ما حدث سيحتاج وقتاً. وتابع: «رائحة المدينة بشعة لأن جثث القتلى لا تزال ملقاة على الأرصفة أو في الصرف الصحي. يجب على الحكومة المحلية أن تفعل شيئاً».
واشتعلت المعارك حول قندوز وهي مدينة إستراتيجية يسكنها 300 ألف نسمة مع سعي القوات الحكومية لاستعادة المدينة من أيدي حركة طالبان بمساعدة من الضربات الجوية الأميركية. وكانت طالبان سيطرت على قندوز قبل أسبوع في واحد من أكبر الانتصارات التي حققتها خلال حملة التمرد التي تشنها منذ 14 عاماً.
صدمة
إلى ذلك، قالت المنظمة إنها أصيبت بـ«الاشمئزاز» بسبب تبرير مسؤولين في الحكومة الأفغانية للغارة الجوية التي استهدفت المستشفى، حيث وصفت الأمر بأنه «موافقة على جريمة حرب».
وكانت وزارة الدفاع الأفغانية أوضحت أن مسلحي طالبان كانوا يهاجمون القوات الأفغانية من مبنى المستشفى، فيما يحمل في معناه تبريراً للغارة الجوية التي استهدفت المستشفى.
وذكرت الحكومة الأميركية أن السلطات الأفغانية هي من طلبت منها قصف مستشفى قندوز في غارة أسفرت عنمقتل 22 شخصا .
