أعلن الجيش الأوكراني والانفصاليون بدء سحب الدبابات من خط الجبهة شرقي البلاد لتعزيز الهدنة، غداة قمة في باريس بين قادة أوكرانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، أقروا خلالها أن إنجاز عملية السلام حتى نهاية العام مستحيل.

 

وأكد الانفصاليون الموالون لروسيا أنهم بدؤوا سحب الدبابات من خط الجبهة، في مبادرة تهدف إلى تعزيز وقف إطلاق النار في الشرق الأوكراني.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية لما يسمى «جمهورية لوغانسك الانفصالية» إن قافلة دبابات توجهت إلى مكان جديد لنشرها على بعد 15 كيلومترا عن خط الجبهة كما أكد المتمردون بجمهورية «دونيتسك الانفصالية» أنهم يعدون الأرضية العسكرية لسحب الأسلحة الخفيفة.

من جهته، أكد الناطق باسم الجيش الأوكراني فلاديسلاف سيليزنيف بدء عملية سحب الدبابات، وقال إن المرحلة الأولى هي تحديد لوائح الأسلحة التي ستخضع للمراقبين الدوليين.

ويندرج هذا الانسحاب في إطار سحب الدبابات وقطع المدفعية من عيار أقل من 100 ميليمتر إلى منطقة تبعد 15 كيلومترا على جانبي الحدود، في إطار مبادرة حسن نية في هذا النزاع الذي أودى بحياة ثمانية آلاف شخص معظمهم من المدنيين منذ أبريل 2014.

وكتب الخبير السياسي الالماني اندرياس اوملاند المتخصص في التاريخ الروسي والاوكراني على فيسبوك «بالنظر إلى التغيير في المواقف مثل هولاند... فان اتفاقات مينسك يمكن التلاعب بها إلى حد السماح بتطبيق ما يريده الكرملين فصل منطقة دونباس عن أوكرانيا أو إعادة الحاقها بكييف مع قادتها الحاليين الخاضعين لسيطرة موسكو».

وأضاف اوملاند «هذا سيعني ان أوكرانيا ستظل غير مستقرة».

من جهته، اعتبر المحلل الاوكراني فاسيل فيليبتشوك من المعهد الدولي للدراسات السياسية ان «النتيجة الاساسية للقمة في باريس هي الاستمرار في تطبيق السيناريو الروسي لإعادة تشكيل أوكرانيا».

أما المحلل السياسي الاوكراني المستقل اولكسندر سوشكو وهو أقل اعتدالا فقال إن الامر لا يتعلق بانتصار ولا بهزيمة بل «بتعادل حول اوكرانيا» سيؤدي «حتما إلى قرارات تتناقض مع المصالح القومية لكن لا يمكن تجنبها».