أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة، أن عدداً قياسياً شهرياً من اللاجئين والمهاجرين عبر في سبتمبر الماضي البحر المتوسط إلى أوروبا، بينما دانت المجر تحميل الأوروبيين وحدهم هذا العبء مع امتناع الولايات المتحدة ودول عربية غنية عن استقبال المزيد منهم.

وقال الناطق باسم المفوضية ادريان ادواردز في لقاء مع صحافيين في جنيف، نحو 168 ألف شخص عبروا المتوسط، موضحاً أنه عدد أكبر بخمس مرات من الرقم الذي سجل في الفترة نفسها من العام الماضي، ورقم قياسي شهري.

وترى المنظمة المتخصصة التابعة للأمم المتحدة أن استمرار تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة يؤكد ضرورة تطبيق برنامج توزيع 120 ألف مهاجر ولاجئ الذي اتفق عليه الأوروبيون في 24 من الشهر الماضي، في أسرع وقت ممكن.

وتدعو المفوضية باستمرار أوروبا إلى إقامة مراكز مناسبة لاستقبال وتعداد وفرز المهاجرين، وهي تتوقع وصول 700 ألف منهم عبر المتوسط هذه السنة ومثلهم في 2016. وقالت إن أكثر من 520 ألف مهاجر معظمهم من السوريين والأفغان قاموا بهذه الرحلة منذ مطلع العام الجاري. وأضافت أن عدد الذين لقوا حتفهم يصل إلى نحو ثلاثة آلاف. ووصل نحو 400 ألف إلى اليونان بينهم 153 ألفاً الشهر الماضي، و131 ألفاً آخرين إلى إيطاليا. لكن بسبب أحوال جوية سيئة تراجع عدد الواصلين في الأيام الأخيرة من خمسة آلاف يومياً إلى 3300 وحتى 1500 الخميس الماضي.

ورفعت فنلندا أمس تقديراتها لعدد طلبات اللجوء هذه السنة إلى خمسين ألفاً مقابل ثلاثين ألف طلب من قبل، مشيرة إلى أن هذا العدد أكبر بـ 14 مرة مما سجل العام الماضي 3600. وقالت وزارة الداخلية الفنلندية في بيان إن هذه التقديرات تعني أن فنلندا تستقبل عدداً من طالبي اللجوء مساوياً تقريباً للعدد الذي تستقبله ألمانيا والسويد، بالمقارنة مع عدد سكانها البالغ 5.5 ملايين نسمة. وتجذب فنلندا خصوصاً العراقيين وواحدا من كل عشرة مهاجرين صوماليين.

وفي بودابست، صرح رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان ان من غير العادل ألا تستقبل بعض البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول العربية الغنية، المزيد من اللاجئين وترك هذا العبء للأوروبيين.

وقال لإذاعة كوسوث ليس من العدل ان تستضيف الولايات المتحدة 10 الى 15 ألف لاجئ، وليس من العدل ألا تستقبل اسرائيل أحدا وكذلك الا تستقبل استراليا أحدا في حين تتردد الدول العربية الغنية حيال ذلك، والجميع يعتمد على أوروبا. وأضاف ان المجر لا تعتقد انه بدون الولايات المتحدة وروسيا والصين والدول العربية الغنية، يمكن أن يكون أي حل مقترح لأزمة المهاجرين قابل للاستمرارية.

وتضع المجر اللمسات الأخيرة على بناء سياج من الأسلاك الشائكة على الحدود مع كرواتيا بحيث تنوي إغلاقها بوجه المهاجرين في أقرب وقت ممكن.

شحنة

ذكرت السلطات الفرنسية أنه عثر على 31 مهاجراً سالمين في شاحنة للتبريد في شمال البلاد. وقالت انه عثر على هؤلاء وبينهم طفل في الثالثة من العمر في شاحنة للتبريد تسير على الطريق السريع قرب غراند-سانت. وأوضحت أن المهاجرين قالوا إنهم سوريون باستثناء واحد أكد أنه فيتنامي وكانوا في شاحنة درجة التبريد فيها أقل من درجة مئوية.